مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 458

في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله رجعوا الى رحالهم قبل الليل وذلك سنة الى يوم القيامة».

ومنها صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه‌السلام (1) قال : «من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية طبع الله على قلبه».

ومنها صحيحة زرارة (2) قال «حثنا أبو عبد الله عليه‌السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد ان نأتيه فقلت نغدو عليك؟ فقال لا انما عنيت عندكم» (3).

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة.

(2) الوسائل الباب 5 من صلاة الجمعة.

(3) أورد الوحيد البهبهاني «قدس‌سره» في تعليقته على المدارك على عد المصنف هذه الصحيحة من أدلة الوجوب التعيني بما ملخصه : ان الاستدلال بها على مدعاه في غاية الغرابة لان الحث لا يدل على أزيد من الترغيب بل لا خفاء في ظهوره في الاستحباب ، أضف الى ذلك ان زرارة مع عدالته وجلالته وفقاهته كيف يروي عن الباقر «ع» في مرات متعددة ما يدل على وجوب الجمعة تعيينا ويكون شاملا له ويضبطه في أصله المشتهر بين الشيعة ويرويه الأجلة عنه ويدونونه في أصولهم ومع ذلك يتركها حتى يحتاج الى حث الصادق «ع» عليها ، وكيف يكتفى «ع» بالحث ولم ينفعه الإيجاب والتشديد والتأكيد المتعدد من الباقر «ع» وفظاعة عدم الإتيان بها وشناعته ، وكان المناسب ان يستفسر «ع» أولا عن سبب تركه فان اعتذر بوجه صحيح تركه على حاله وإلا بين خطأه فان لم يرتدع عن تركها أنكر عليه أشد الإنكار وهدده بأزيد مما صدر من الباقر «ع» وهو «ع» قد أنكر على حماد عدم إتيانه بالصلاة بحدودها تامة مع انها من المستحبات بقوله «ع» «ما أقبح بالرجل منكم.» بل كانوا ينكرون «ع» ترك مثل غسل الجمعة والنوافل اليومية ونحو ذلك فكيف بمثل هذه الفريضة من مثل هذا الجليل ولا سيما بعد إيجابات سابقة كثيرة أكيدة شديدة رواها هو بنفسه وكذا نظراؤه كابن مسلم وابى بصير وغيرهما من الأجلة ودونوها في أصولهم المشهورة ، على انهم كانوا دائما يقرأون القرآن وسورة الجمعة ويفهمون المعنى أحسن منا وكذا الأخبار الصادرة عن المعصومين «ع» ولا سيما ما رووه بأنفسهم وكان بإمكانهم الرجوع الى المعصوم (ع) في معرفة القيود والشروط. الى ان قال بعد كلام من هذا القبيل : ومما يدل بظاهره على عدم الوجوب عينا ما رواه الشيخ في

الصفحة 410 من 458