مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 458

الدليل عليه من سادات العباد. واما قول العلامة في ما قدمناه من كلامه ان عادة الشرع رد الناس في ما لم ينص عليه الى عرفهم فهو ممنوع أشد المنع بل المعلوم من الأخبار على وجه لا يعتريه غشاوة الإنكار عند من جاس خلال الديار عند فقد النص إنما هو الوقوف والتثبت والأخذ بالاحتياط ، وقد تقدمت في ذلك الأخبار في مقدمات كتاب الطهارة في مقدمة البراءة الأصلية وكذا في مواضع من مطاوي أبحاث الكتاب ، ولا بأس بالإشارة الى بعضها لإزالة ثقل المراجعة على النظار :

ومنها قوله (عليه‌السلام) في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) «إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا».

وقولهم (عليهم‌السلام) في جملة من الأخبار (2) «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة. إنما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع وأمر بين غيه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه الى الله تعالى والى رسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من الهلكات».

وقوله (عليه‌السلام) في حديث حمزة بن الطيار (3) «كف واسكت انه لا يسعكم في ما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى (عليهم‌السلام) حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق ، قال الله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)» (4).

وقوله (عليه‌السلام) (5) «ان وضح لك أمر فاقبله وإلا فاسكت تسلم ورد علمه الى الله تعالى فإنك في أوسع ما بين السماء والأرض».

وقول الصادق (عليه‌السلام) في حديث ابى البريد المروي في الكافي (6)

__________________

(1 و 2 و 3 و 5) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به.

(4) سورة النحل ، الآية 45.

(6) الوسائل الباب 7 من صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به. وفيه كما في أصول الكافي باب الضلال هكذا (عن هاشم صاحب البريد).

الصفحة 41 من 458