مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 458

زرارة الواردة بذلك (1) بل قال جماعة من الأصحاب انها هي الجمعة لا غير كما نقله بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين عن الشهيد الثاني في بعض فوائده.

(المقام الثاني) وهو الدليل الواضح الظهور بل الساطع النور الذي لا يعتريه نقص ولا قصور إلا عند من غطت على قلبه ولبه غشاوة العصبية للقول المشهور الأخبار المستفيضة الصحيحة الصريحة كالنور على الطور :

ومنها صحيحة زرارة عن الباقر عليه‌السلام (2) قال : «فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة : منها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين».

أقول : لا يخفى ان غير الجمعة من هذه الفرائض المشار إليها مما لا خلاف ولا إشكال في وجوبها عينا من غير شرط زائد على ما قرر في الصلوات اليومية ، ونظم الجمعة فيها وعدها معها أظهر ظاهر في أنها مثلها في الوجوب العيني مع استكمال ما دلت عليه الاخبار واتفقت عليه علماؤنا الأبرار من الشرائط فيها. وادعاء الوجوب التخييري على بعض الوجوه موجب لتهافت الكلام واختلاف حكم الفرائض بغير مائز. وايضا لو كان وجوبها تخييريا على بعض الوجوه لاستثني ذلك الوجه كما استثنى المملوك والمسافر وغيرهما ، فان استثناء هؤلاء إنما هو من الوجوب العيني لا مطلق الوجوب لوجوبها عليهم لو حضروا وإنما لهم الخيرة في الحضور كما تقرر عندهم فالوجوب التخييري ثابت لهم فلا وجه لاستثنائهم دون شركائهم.

واما تخصيص الوجوب بزمان حضور الإمام عليه‌السلام فغير جائز (أما أولا) فلأنه خلاف الظاهر فيحتاج الى دليل واضح وليس فليس كما ظهر وسيظهر ان شاء الله تعالى تمام الظهور.

__________________

(1) ج 6 ص 20 و 21.

(2) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة وآدابها.

الصفحة 407 من 458