مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 458

المتنازع فيه ويلزم منه عدم الوجوب عند عدم الشرط المذكور مطلقا لعدم القائل بالفصل.

(قلنا) إذا حصلت المعارضة بين منطوق الكلام ومفهومه فدلالة المفهوم مطرحة باتفاق المحققين كما حقق في محله ، على ان التعليق بالأذان إنما خرج مخرج الغالب ويعتبر في دلالة المفهوم ان لا يكون للتعليق فائدة سوى انتفاء الجزاء بانتفاء شرطه والأمر هنا بناء على ما ذكرنا ليس كذلك.

قال شيخنا زين الملة والدين في رسالته الموضوعة في المسألة : (لا يقال) الأمر بالسعي في الآية معلق على النداء لها وهو الأذان لا مطلقا والمشروط عدم عند عدم شرطه فيلزم عدم الأمر بها على تقدير عدم الأذان. سلمنا لكن الأمر بالسعي إليها مغاير للأمر بفعلها ضرورة انهما غير ان فلا يدل على المدعى. سلمنا لكن المحققين على ان الأمر لا يدل على التكرار فيحصل الامتثال بفعلها مرة واحدة (لأنا نقول) إذا ثبت بالأمر أصل الوجوب حصل المطلوب لإجماع المسلمين قاطبة فضلا عن الأصحاب على ان الوجوب غير مقيد بالأذان وانما علقه على الأذان حثا على فعله لها حتى ذهب بعضهم الى وجوبه لها لذلك ، وكذا القول في تعليق الأمر بالسعي فإنه أمر مقدماتها على أبلغ وجه ، وإذا وجب السعى لها وجبت هي أيضا إذ لا يحسن الأمر بالسعي إليها وإيجابه مع عدم إيجابها ، ولإجماع المسلمين على عدم وجوبه بدونها ، كما أجمعوا على انها متى وجبت وجب تكرارها في كل وقت من أوقاتها على الوجه المقرر ما بقي التكليف بها كغيرها من الصلوات اليومية والعبادات الواجبة مع ورود الأوامر بها مطلقة كذلك ، والأوامر المطلقة وان لم تدل على التكرار لم تدل على الوحدة فيبقى إثبات التكرار حاصلا من خارج بالإجماع والنصوص ، وسنتلوا عليك ما يدل على التكرار صريحا. انتهى كلامه زيد مقامه.

قال شيخنا غواص بحار الأنوار في الكتاب المذكور ونعم ما قال بعد ذكر أصل الاعتراض الذي قدمنا ذكره : والجواب انه يلزم بصريح الآية الإيجاب متى

الصفحة 400 من 458