مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 458

بالتحريم في هذه المسألة كما هو القول النادر الشديد الندور ، والقول بالوجوب التخييري كما هو بين جملة من المتأخرين مشهور ، ومنه يظهر قوة القول بالوجوب العيني المؤيد بالآية والأخبار والمنصور كما ستأتي أدلته ان شاء الله تعالى ساطعة الظهور كالنور على الطور.

وإذ قد عرفت ذلك فلنشرع الآن في الأقوال المذكورة في المسألة وما يتعلق بها من الكلام وتحقيق البحث فيها وما ذكر فيها من نقض وإبرام مستمدين منه سبحانه التوفيق للسلامة من زلل الاقدام وزيغ الافهام متوسلين في ذلك بأهل الذكر (عليهم‌السلام) :

فنقول : ينبغي أن يعلم أولا ان هنا مقامات (الأول) انه هل يشترط الامام المعصوم في الجمعة أو نائبه أم لا؟ (الثاني) انه هل هذا الشرط شرط في الانعقاد أو الوجوب؟ (الثالث) ان هذا الشرط مخصوص بزمان الحضور أو يشمل الغيبة أيضا؟ (الرابع) ان المراد بالنائب هل هو الخاص أو العام الذي يشمل الفقيه حال الغيبة أو الأعم الشامل لإمام الجماعة؟ (الخامس) ان وجوبها على تقدير اشتراط الفقيه عيني أو تخييري؟ أقوال ولكل من هذه الشقوق قائل ، والذي استقر عليه رأي جملة من محققي متأخري المتأخرين وهو الحق اليقين الذي لا يداخله الظن ولا التخمين هو ان وجوب هذه الفريضة مع اجتماع شرائطها الآتية ان شاء الله تعالى كغيرها من الفرائض اليومية لا توقف فيها على حضور الامام ولا غيبته ولا اذنه ولا غير ذلك وقوفا على ظواهر الأدلة الواردة فيها من الكتاب والسنة.

ولا خلاف بين أصحابنا في وجوبها عينا مع حضوره عليه‌السلام أو نائبه الخاص وانما الخلاف في زمن الغيبة وعدم وجود الاذن على الخصوص على أقوال :

(الأول) القول بالوجوب العيني وهو المختار المعتضد بالآية والأخبار وبه صرح جملة من مشاهير علمائنا الأبرار (رضوان الله عليهم) متقدميهم ومتأخريهم :

أحدهم الشيخ المفيد (قدس‌سره) حيث قال في المقنعة : واعلم ان الرواية

الصفحة 377 من 458