مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 458

يعلم فان ظن ولو بمعاضدة خبر واحد يحكى فعله أو قوله أو تقريره فكذلك وإلا فليس نقل الإجماع بمجرده موجبا للظن بدخول المعصوم ولا كاشفا عنه كما زعموه. ثم ان العلم بدخول المعصوم في زمان ظهوره وانحصار حملة الحديث في قوم معروفين أو بلدة محصورة ممكن اما في مثل زماننا هذا كزمان الغيبة الكبرى فالحق انه لا طريق الى العلم به لأنه إنما يكون بطريق التواتر بان ينقله في كل طبقة جماعة يؤمن تواطؤهم على الكذب مستندون الى الحس بمعاينة اعمال جميع من يتوقف انعقاد الإجماع عليه أو سماع أقوالهم على وجه لا يمكن حمل القول والعمل على نوع من التقية ونحوها مع تشتتهم وانتشارهم في أقطار الأرض وانزوائهم في الطوامير والسراديب وحرصهم على ان لا يطلع عليهم ولا على عقائدهم ومذاهبهم وهو كما لا يخفى ممتنع عادة ولا الى ظنه بنقله بطريق الآحاد لما ذكرنا من التشتت والانزواء المانعين من اطلاع آحاد الناس.

وقال المحقق الشيخ حسن (قدس‌سره) في المعالم بعد ان أسلف انه يتجه ان يقال ان المدار في الحجية على العلم بدخول المعصوم عليه‌السلام من غير حاجة الى اشتراط اتفاق جميع المجتهدين أو أكثرهم ولا سيما معروفى النسب ، ونقل عن المحقق في المعتبر ما تقدم نقله في كلام والده مما يتضمن التصريح باشتراط العلم القطعي بدخول المعصوم عليه‌السلام في حجية الإجماع ما هذا لفظه : هنا فوائد (الأولى) الحق امتناع الاطلاع عادة على حصول الإجماع في زماننا وما ضاهاه من غير جهة النقل ، إذ لا سبيل الى العلم بقول الامام كيف وهو موقوف على وجود المجتهدين المجهولين ليدخل في جملتهم ويكون قوله مستورا بين أقوالهم وهذا مما يقطع بانتفائه ، فكل إجماع يذكر في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) مما يقرب من عصر الشيخ الى زماننا هذا وليس مستندا الى نقل متواترا أو آحاد حيث يعتبر أو مع القرائن المفيدة للعلم فلا بد ان يراد به ما ذكره الشهيد (قدس‌سره) من الشهرة ، واما الزمان السابق على ما ذكرنا المقارب لعصر ظهور الأئمة (عليهم‌السلام) وإمكان الاطلاع على أقوالهم فيمكن فيه

الصفحة 370 من 458