مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 458

بمدارستها والتعهد لها المروية في روضة الكافي (1) بأسانيد ثلاثة ونحن ننقل موضع الحاجة منها :

قال عليه‌السلام «أيتها العصابة المرحومة المفلحة ان الله عزوجل أتم لكم ما آتاكم من الخير ، واعلموا انه ليس من علم الله تعالى ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأى ولا مقاييس ، قد انزل الله تعالى القرآن وجعل فيه تبيان كل شي‌ء وجعل للقرآن ولتعلم القرآن أهلا ، لا يسع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأى ولا مقاييس ، أغناهم الله تعالى عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصهم به ووضعه عندهم كرامة من الله تعالى أكرمهم بها وهم أهل الذكر الذين أمر الله تعالى هذه الأمة بسؤالهم (2) وهم الذين قد سبق في علم الله تعالى ان من يتبعهم ويصدق أثرهم أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدى به الى الله

__________________

قطعا فكيف تنسب الى مثل هذا الشخص في استكشافه قول العترة من اتفاق أصحابهم وتابعيهم المتابعة لمن خالف النبي «ص» في شأن العترة ولم يرجع إليهم في أمر الدين أصلا ، وقد اعترف هو «قدس‌سره» بحجيته وكشفه عن قول المعصوم في موردين ، راجع ج 1 ص 36. نعم استند الفقهاء في موارد كثيرة الى الإجماع وليس فيها اتفاق أو ليس الاتفاق فيها كاشفا عن قول المعصوم بنظر الآخرين كما انه قد يناقش بعض في كاشفية الاتفاق الكلية ، ولا يصحح شي‌ء من ذلك هذه النسبة إليهم وانما تتوجه عليهم المناقشة بعدم تحقق الكاشف فقط. وقد وجه بعض الفقهاء هذه الدعاوي بما ذكره «قدس‌سره» ج 1 ص 39 و 40. وبما ذكرناه يتضح جليا ان ما ذكره «قدس‌سره» في شأن علم الأصول عموما والإجماع خصوصا لا يمكن المساعدة عليه بوجه من الوجوه. ولعله «قدس‌سره» كتب ذلك قبل أن يكتب المقدمة الثانية عشرة من مقدمات الكتاب التي عقدها لبيان الفرق بين المجتهد والاخبارى فإنها إذا كانت متأخرة عن ما ذكره في المقام يمكن ان تكون رجوعا عنه وبمراجعتها يظهر ذلك جليا.

(1) ص 5 وفي الوسائل الباب 6 من صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به.

(2) سورة النحل الآية 45.

الصفحة 365 من 458