مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 458

ومما يعضد ما ذكرناه بأوضح تأييد رسالة الصادق عليه‌السلام الى الشيعة وامره لهم

__________________

الأصول التي تبتنى عليها معرفة الأحكام الشرعية ولا يستغنى الفقيه عن الاستعانة بها في استنباط الأحكام بنحو يكون معذورا وآمنا من المسؤولية في المخالفة ولا تكون فتواه مصداقا لعنوان التشريع ، وما خرج عن هذه الأمور فليس البحث فيه من المسائل الأصولية نعم قد تذكر في كتب الأصول بعض المباحث الخارجة عن العناوين الأربعة استطرادا لتشريح الأذهان ولا يوجب ذلك هدم البحث الأصولي وقلعه من أساسه بما اشتمل عليه من المسائل والأحكام والأبحاث على حد تعبيره «قدس‌سره» وكيف كان فيندفع ما ذكره «أولا» بما تقدم. و «ثانيا» بالنقض بتحريره المسائل الأصولية في مقدمات كتابه وسيره عليها في الأبحاث الفقهية. و «ثالثا» ان القواعد الأصولية وان لم ترد في كلامهم «ع» بعنوانها الخاص قد وردت متفرقة في الكتاب والسنة في ضمن الآيات والروايات التي يستدل بها في المباحث الأصولية كالآيات والروايات التي يستدل بها على حجية الخبر الواحد على تقدير تمامية الدلالة وكالأخبار العلاجية لتعارض الخبرين واخبار الاستصحاب على تقدير جريانه في الشبهات الحكمية واخبار البراءة والاحتياط وكقوله «ع» «علينا ان نلقى إليكم الأصول وعليكم ان تفرعوا». المتقدم ج 1 ص 133 فإنه شامل للقواعد الأصولية والفقهية وكالأخبار الآمرة بطرح الخبر المخالف للكتاب وانه باطل وزخرف فإنها تتضمن قاعدتين أصوليتين : إحداهما عدم حجية الخبر المخالف للكتاب. الثانية حجية ظواهر الكتاب كما يدل عليها قوله «ع» في رواية عبد الأعلى المتقدمة ج 1 ص 151 «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله». و «رابعا» ان علماء العامة كما هو واضح لم يرجعوا إلى الأئمة (ع) في شي‌ء من الأحكام الشرعية ولم يعترفوا لهم بالمرجعية فيها واستقلوا في فهم الكتاب والسنة والتزموا بحجية القياس والاستحسان وعملوا بالمصالح المرسلة ، الى غير ذلك من الاستنباطات الظنية المتبعة عندهم ، ولم يعملوا بمقتضى حديث الثقلين الذي أناط الأمن من الضلال بالتمسك بالكتاب والعترة وجعل العترة عدل الكتاب في المرجعية في أمر الدين ، وقد وردت عنهم «ع» الأخبار الكثيرة في ذم هذه الطريقة والنهى عن الاستقلال في الفتوى وانهم هم المرجع في الأحكام الشرعية مع الكتاب ، فهذا النحو من الأصول المبتني على الاستقلال في الفتوى والاستغناء عن الأئمة «ع» وعدم

الصفحة 363 من 458