مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 458

دون الوجوب إنما هو من حيث عدم سلامة الأخبار المشار إليها من الطعن. والظاهر ان مراده الطعن في الدلالة لما قدمنا ذكره وإلا فجملة من الأخبار المشار إليها لا طعن فيها من حيث السند.

ثم انه على القولين المذكورين لا يقدح تأخيرهما في صحة الصلاة ويجب الإتيان بهما وان طالت المدة.

ونقل ايضا عن ظاهر العلامة في النهاية استحباب الفورية.

وظاهر جملة من الأصحاب تحريم سائر المنافيات قبلهما ، وربما كان التفاتهم الى ان الأمر بهما بعد التسليم وقبل الكلام الذي هو من المنافيات وتخصيصه بالذكر حيث ان الغالب وقوعه بعد الفراغ وذكره انما خرج مخرج التمثيل لذلك. وبه يظهر ما في رد بعض المتأخرين لما ذكروه بأنه غير مستفاد من الأخبار. وكيف كان فالاحتياط يقتضيه البتة.

وذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب إيقاعهما في وقت الصلاة التي لزمتا بسببها ولم يذكروا له دليلا معتمدا ، وظاهر الألفية كما تقدم في عبارتها الاستحباب. وظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على انه لو أخل بالفور أو الوقت أو تكلم عمدا أو سهوا لا تبطل الصلاة به ولا يسقط السجود إذ لا دليل يدل على اشتراط صحة الصلاة به كما تقدم ذكره ، وتدل عليه رواية عمار المتقدمة في المقام السادس وكذا روايته الثانية المذكورة ثمة (1) إلا ان موردهما النسيان. وظاهر الثانية وقوع السهو في الصلاة السابقة على الفجر.

تتمة تشتمل على فائدتين

(الأولى) الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في التخيير في النافلة بين البناء على الأكثر أو الأقل لو عرض له الشك فيها مع أفضلية البناء على الأقل ، قال في المدارك : لا ريب في أفضلية البناء على الأقل لأنه المتيقن ، واما جواز البناء على

__________________

(1) ص 339.

الصفحة 344 من 458