مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 458

العدة على المطلقة ان ذلك لاستبراء الرحم من الولد (1) مع وجوب العدة وان كان قد فارقها قبل الطلاق بعشر سنين مثلا ، وورد في علة استحباب غسل الجمعة ان الأنصار كانت تحضر الصلاة وتأتى من نواضحها فيتأذى الناس بريح آباطهم فأمر صلى‌الله‌عليه‌وآله بالغسل لذلك (2) مع ما عرفت من عموم الاستحباب لمن كان ريحه أطيب من ريح المسك بل جواز تقديمه وقضائه ، الى غير ذلك من العلل التي يقف عليها المتتبع

وقال في الذخيرة حيث اختار التداخل : لنا ان الأمر مطلق فيحصل الامتثال بفرد واحد من المأمور به ، فإنهم (عليهم‌السلام) قالوا «إذا تكلم سجد للسهو (3). وإذا سلم في غير موضعه سجد للسهو» (4). وليس في أحد النصين تقييد للسجود بكونه سجودا مغايرا لسجود يتدارك به خلل آخر بل النص مطلق فيحصل امتثال كل من التكليفين بكل ما كان فردا للسجود.

ويمكن تطرق المناقشة إليه بأن المتبادر من قوله «إذا تكلم سجد للسهو» مثلا هو ان ذلك السجود للكلام خاصة والاكتفاء به عن السلام وغيره يحتاج الى دليل ومجرد عدم التقييد للسجود بكونه سجودا مغايرا لسجود يتدارك به خلل آخر لا يكفي في الاكتفاء به ، فإنه متى انصرف هذا السجود الى الكلام مثلا بهذا الخبر وتعين ترتبه عليه فدخول غيره من الأسباب ومشاركته لهذا السبب يتوقف على الدليل. وبالجملة فالأظهر انما هو الاستناد الى ما ذكرنا من عموم النص المتقدم.

ومما يستأنس به لذلك بل يمكن أن يكون دليلا واضحا في المقام وان لم يخطر ببال أحد من علمائنا الأعلام رفع الله تعالى أقدارهم في دار السلام

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من العدد.

(2) الوسائل الباب 6 من الأغسال المسنونة.

(3) هذا مضمون ما يدل على ذلك راجع ص 314.

(4) يمكن ان يكون ذكر هذا المضمون من باب المثال إذ ورود ما يدل على ذلك محل الكلام كما تقدم في الأمر الثاني ص 317 وكما تقدم من صاحب الذخيرة في المسألة الثانية من المسائل التي عقدها تعليقا على بيان العلامة «قدس‌سره» أسباب سجود السهو.

الصفحة 341 من 458