مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 458

فتفسد صلاتك. الحديث». ثم قال : وحملها الشهيد في الذكرى على الالتفات بكل البدن لما رواه زرارة في الصحيح (1) «انه سمع أبا جعفر (عليه‌السلام) يقول الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله». وقد يقال ان هذا المفهوم مقيد بمنطوق قوله (عليه‌السلام) في رواية الحلبي (2) «أعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا». فان الظاهر تحقق التفاحش بالالتفات بالوجه خاصة الى أحد الجانبين. انتهى.

أقول : فيه (أولا) ان الموجود في الذكرى هو ما قدمنا نقله عن الكتاب المذكور لا ما ذكره (قدس‌سره) من الاستدلال لذلك القول بصحيحة زرارة وجواب الشهيد عن الرواية المذكورة. والمناقشة في ذلك وان كانت سهلة إلا ان من لم يراجع الذكرى يتوهم ان الأمر على ما ذكره فلذلك نبهنا عليه.

و (ثانيا) انه إنما يتم التقييد الذي ذكره بناء على ما ادعاه من حصول التفاحش بالالتفات بالوجه خاصة وهو بعيد ، مع ان هذا المفهوم مؤيد بما دل عليه الخبر الثاني عشر (3).

وظاهر السيد (قدس‌سره) الميل الى القول المذكور استنادا إلى إطلاق الروايات المشار إليها وان كان صاحب القول المذكور انما استند الى تلك الرواية العامية. وهو جيد لظاهر حسنة زرارة المذكورة ونحوها الخبر الرابع (4) فان النظر بالوجه الى محض اليمين والشمال قلب الوجه عن القبلة ، ونحوهما قوله في الخبر السابع (5) «وان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه فقد قطع صلاته» وكذا الخبر الثامن والتاسع (6) وفي رواية أبي بصير الواردة في الرعاف (7) «ان تكلمت أو

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من قواطع الصلاة.

(2 و 4 و 5 و 6) ص ص 29.

(3) ص 30.

(7) الوسائل الباب 3 و 25 من قواطع الصلاة. وهذه الرواية ذكرها في الوافي في باب «الرعاف والقي‌ء والدم» بعد صحيحة ابن أذينة المتقدمة ص 28 كما في الفقيه ج 1 ص 239 وليس فيها قرينة على ورودها في الرعاف إلا ذلك ولم يذكرها في باب الالتفات

الصفحة 34 من 458