مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 458

والموقوف نظر ، ولا ريب ان اعتبار ذلك أحوط. انتهى. وما نحن فيه كذلك ولو تم ما ذكره هنا لجرى في سجود التلاوة أيضا لأن المسألتين من باب واحد وهو قد تنظر فيه وإنما تمسك بالاحتياط فكذا القول في هذه المسألة ، لأن المسألة خالية من النص ولفظ السجود من حيث هو لا يدل على ذلك. لكن يقين البراءة من التكليف الثابت بيقين يقتضي ما ذكره. واما ما ذكره من وجوب الطهارة والستر والاستقبال فالأمر فيه كذلك ايضا لعدم النص إلا ان المفهوم من ظاهر النصوص الدالة على الفورية والمبادرة بهما بعد التسليم وقبل الكلام (1) ذلك بناء على ما هو الغالب من حال المكلف من بقائه على الحال التي كان عليها في الصلاة. وبالجملة فإنه لا مستمسك في هذا المقام زيادة على الاحتياط ويقين البراءة من التكليف الثابت. والله العالم.

(السادس) المشهور بين الأصحاب انه لو تركهما عمدا لم تبطل صلاته ووجب عليه الإتيان بهما وان طالت المدة ، إذ غاية ما يفهم من الأخبار هو وجوبهما لا اشتراط صحة الصلاة بهما.

ونقل عن الشيخ في الخلاف اشتراط صحة الصلاة بهما ، قال في الذخيرة وهو أحوط ، ثم قال وتحقيق الأمر مبنى على ان الصلاة اسم للأركان مطلقا أو مقيدا باستجماعها شرائط الصحة ، وعلى الأول يقوى الأول وعلى الثاني الثاني لتوقف اليقين بالبراءة عليه. انتهى.

وفيه انه لا ريب ان الصلاة اسم لهذه الأفعال المخصوصة التي مفتاحها التكبير وتحليلها التسليم (2) وهو اتفاقي نصا وفتوى ، ولا ريب ان المكلف متى سلم فقد تمت صلاته ومضت على الصحة ما لم يعرض لها شي‌ء من القواطع المتقدمة ، وإيجاب الشارع بعد ذلك بعض الأفعال تداركا لخلل واقع فيها غير مبطل لها مثل صلاة الاحتياط وقضاء السجدة أو التشهد على القول به أو سجود السهو مثلا لا يدل على

__________________

(1) ص 330.

(2) الوسائل الباب 1 من التسليم.

الصفحة 337 من 458