مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 458

ورد بان سماع ذلك من الإمام لا يستلزم وقوع السهو منه لجواز كونه اخبارا عما يقال فيهما بل الظاهر انه هو المراد لقوله عليه‌السلام في الرواية المتقدمة (1) بنقل صاحبي الكافي والفقيه قال : «يقول في سجدتي السهو بسم الله. الحديث».

واما ما ذكره من انه لو سلم وجوب الذكر فيهما فإنه لا يتعين فيهما ما سمعه لاحتمال ان يكون على وجه الجواز لا اللزوم ففيه ما حققناه في مسألة الابتداء بالأعلى في غسل الوجه من كتاب الطهارة من ان فعله عليه‌السلام إذا وقع بيانا للمجمل وجب اتباعه وتعين فعله والأمر هنا كذلك. وقد تقدم تحقيق المسألة في الموضع المذكور. والله العالم.

وقد تلخص مما حققناه في المقام ان الواجب فيهما هو الذكر المذكور في الأخبار وجوز الشيخ في المبسوط فيهما ما شاء من الأذكار ولا اعرف له دليلا والتشهد والتسليم ، ونقل عن ابى الصلاح هنا انه ينصرف منهما بالسلام على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ولم ينقلوا عليه دليلا. والمراد بالتشهد الخفيف فيهما هو الاقتصار على الواجب منه كما ذكره بعض الأصحاب. ويحتمل ولعله الأقرب الحمل على التشهد الخالي من الأذكار الطويلة المستحبة في التشهد وان اشتمل على بعض المستحبات.

(الخامس) قال في المدارك : ويجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، لانه المعهود من لفظ السجود في الشرع فينصرف اليه اللفظ عند الإطلاق. وفي وجوب الطهارة والستر والاستقبال قولان أحوطهما الوجوب. انتهى.

أقول : لا يخفى ان دعوى ان المعهود من لفظ السجود ما ذكره لا يخلو من بعد ، لأن هذا انما يتم في سجود الصلاة حيث انه اشترط فيه ذلك لا مطلق السجود ، كيف؟ وهو قد قال في سجود التلاوة : وفي اشتراط وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه والسجود على الأعضاء السبعة واعتبار المساواة بين المسجد

__________________

(1) ص 334.

الصفحة 336 من 458