مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 458

واما ما يتوهم من إطلاق سجدتي السهو في تلك الأخبار التي استند إليها المحقق الذي هو منشأ هذا الخلاف فتبعه من تبعه فيه من الاسلاف والاخلاف استنادا إلى انه لو كان الذكر واجبا فيهما لذكر لان المقام مقام البيان وحيث لم يذكر علم انه غير واجب

ففيه ان المقام وان كان مقام بيان إلا انه ليس لبيان سجدتي السهو وكيفيتهما وأحكامهما كما توهموه وانما هو لبيان أحكام أخر وذكر سجدتي السهو انما وقع استطرادا لبيان أحكام تلك المسائل.

وها أنا أسوق لك جملة من أخبارهم التي استندوا إليها ليظهر لك صحة ما ذكرناه : ففي صحيحة الحلبي (1) «إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا».

وفي رواية عبد الله بن سنان (2) «فان كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما».

وفي حسنة زرارة (3) «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس. الحديث».

وفي موثقة إسحاق بن عمار (4) «إذا ذهب وهمك الى التمام ابدا في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع». الى غير ذلك من الأخبار التي ذكر فيها سجود السهو.

فإنه لا يخفى ان المقام انما هو في بيان تلك الموجبات للسجود وان من جملة ما يترتب على حصول تلك الأسباب سجود السهو ، فذكر سجود السهو انما وقع استطرادا لما يترتب على الأسباب لا ان المقام مقام بيان سجود السهو وما يترتب عليه ويتعلق به من الأحكام. نعم ربما عبروا (عليهم‌السلام) بمجرد الإتيان بالسجدتين وربما أضافوا الى ذلك بعض أحكامهما من كونهما بعد التسليم وكونه يسلم فيهما وكونه يتشهد

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة.

(4) الوسائل الباب 7 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 334 من 458