مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 458

سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو إنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها».

وعن زرارة في الصحيح أو الحسن (1) قال : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المرغمتين». وإطلاق هذه الأخبار شامل للافعال والاعداد.

واحتج جملة من الأصحاب لهذا القول أيضا بصحيحة الحلبي عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا».

وأنت خبير بان هذه الرواية محتملة لوجهين (أحدهما) حمل الزيادة والنقيصة على أن يكونا من أسباب سجدتي السهو كما دلت عليه الأخبار المتقدمة ، وحينئذ فتكون الرواية مشتملة على سببين من الأسباب المذكورة وهي الشك بين الأربع والخمس والشك في الزيادة والنقيصة. و (ثانيهما) ان يكون المراد انما هو بيان نوع واحد من الأسباب المذكورة وهو الشك بين الأربع والخمس والنقيصة عن الأربع والزيادة عن الخمس ، فيكون تقدير الكلام إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت من الأربع أم زدت على الخمس ، وحينئذ فيشمل كل شك بين الأربع والخمس والأزيد منهما والأنقص كالشك بين الثلاث والأربع والخمس والست والشك بين الاثنتين والأربع والخمس والسبع مثلا. نعم لا بد من استثناء ما تعلق به الشك في الأولتين بالأخبار الدالة على الإبطال ويبقى ما سوى ذلك ، وعلى هذا الاحتمال فلا تصلح الرواية هنا للاستدلال. والظاهر هو الاحتمال الأول المؤيد بالأخبار المذكورة ، وعلى هذا فتجب سجدتا السهو في جميع صور الشكوك المتقدمة.

وتمام الكلام في المقام يتوقف على بسطه في مقامات (الأول) المشهور بين

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 327 من 458