مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 458

سجود السهو ، اما الصغرى فظاهرة واما الكبرى فلان الشك في الزيادة والنقيصة يقتضي وجوب السجدتين كما تقدم فاليقين بهما اولى. انتهى.

ومما يدل على الوجوب من الأخبار ما رواه الشيخ عن منهال القصاب (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام أسهو في الصلاة وانا خلف الإمام؟ فقال إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب».

قال في المختلف بعد إيراده دليلا على ذلك : وجه الاستدلال انه علق وجوب السجدتين على السهو المطلق وهو يتناول صورة النزاع.

وعن عمار الساباطي في الموثق (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن السهو ما يجب فيه سجدتا السهو؟ فقال إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت ان تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ فسبحت أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو وليس في شي‌ء مما تتم به الصلاة سهو».

إلا ان في هذه الرواية ما يضعف الاحتجاج بها حيث قال بعد السؤال الأول وهو ما قدمناه (3) «وعن الرجل إذا أراد ان يقعد فقام ثم ذكر من قبل ان يقوم شيئا أو يحدث شيئا؟ قال ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشي‌ء». وهذه المناقضة في الخبر قد أوردها جملة من مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين.

ويمكن الجواب عنها بأنه لما استفيد من السؤال الأول ان سجود السهو انما هو بالإتيان بالقيام كملا في موضع القعود وبالعكس سأل ثانيا بأنه لو ذكر قبل ان يأتي بشي‌ء من القيام بالكلية أو يفعل شيئا مطلقا أجاب عليه‌السلام بأنه لا سجود للسهو هنا إلا ان يتكلم بشي‌ء. وهو معنى صحيح لا منافاة فيه للحكم الأول كما لا يخفى.

بقي الكلام في ما ذكره عليه‌السلام من عد التسبيح في موضع القراءة أو القراءة في موضع التسبيح ساهيا من الموجبات ، ويمكن حمله على ان السجود حينئذ لوقوع

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من الخلل في الصلاة.

(2 و 3) الوسائل الباب 32 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 322 من 458