مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 458

في المنتهى إجماع الأصحاب عليه إلا انه نقل في الذخيرة عن المختلف والذكرى انهما نقلا خلاف ابني بابويه في ذلك. وأنت خبير بأنه قد تقدم النقل عن ابن بابويه بان قال : «وان تكلمت في صلاتك ناسيا فقلت «أقيموا صفوفكم» فأتم صلاتك واسجد سجدتي السهو» إلا ان يحمل كلامه على وجوب سجدتي السهو في خصوص هذا الكلام كما هو ظاهر عبارته لا مطلق الكلام كما فهمه الأصحاب من الخبر الوارد بهذه العبارة ، نعم عبارة أبيه ظاهرة في عدم عد الكلام في ما يوجب سجود السهو حيث اقتصر على ذينك الموضعين. إلا انه يمكن القول بان كلامه غير دال على الحصر في الموضعين المذكورين وغايته أن يكون مطلقا بالنسبة الى غير ذينك الموضعين لما ستعرف ان شاء الله تعالى من دلالة الأخبار على جملة من المواضع الزائدة عليهما فيبعد منه الاقتصار على ذينك الموضعين والحصر فيهما.

ويدل على المشهور ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول «أقيموا صفوفكم»؟ قال يتم صلاته ثم يسجد سجدتين. فقلت سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد؟ قال بعد» والظاهر فيه كما فهمه الأصحاب ان ذكر قوله «أقيموا صفوفكم». إنما خرج مخرج التمثيل فيكون الخبر دالا على السجود لمطلق الكلام لا التخصيص كما هو ظاهر عبارة الصدوق المتقدمة.

ورواية عبد الله بن ابى يعفور المتقدمة في المسألة الثامنة (2) وقوله فيها : «وان تكلم فليسجد سجدتي السهو».

والظاهر انه لا فرق في وجوب السجود بين التكلم في الصلاة ناسيا أو ظانا الخروج من الصلاة.

ويدل على ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن سعيد الأعرج (3)

__________________

(1) الوسائل الباب 4 و 5 من الخلل في الصلاة والشيخ يرويه عن الكليني.

(2) ص 237 و 238.

(3) الفروع ج 1 ص 99 والتهذيب ج 1 ص 234 وفي الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 313 من 458