مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 458

لإعادة الشيطان له ورغبته في تشكيكه.

وبالجملة فإن جميع ما ذكره هذا المحقق من الأقوال وخلاف الأصحاب كله خلاف ظواهر النصوص الدالة على تسهيل التكليف مضافا الى عموم النصوص الدالة على ان دينه صلى‌الله‌عليه‌وآله سمح سهل كما تمدح به صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) من قوله «بعثت بالحنيفية السمحة السهلة».

قال شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) بعد الكلام في الشك بنحو ما ذكرناه : واما السهو فقد عرفت ان المشهور بين الأصحاب عدم ترتب حكم على الكثرة فيه ، وذهب الشهيد الثاني إلى ترتب الحكم عليه مع موافقته لسائر الأصحاب في وجوب العود الى الفعل الذي سها فيه إذا ذكره مع بقاء محله ، وقضائه بعد الصلاة مع تذكره بعد فوات محله ، وبطلان الصلاة بترك الركن أو الركعة نسيانا مع مضى وقت التدارك وكذا زيادة الركن والركعة على التفصيل المقرر في أحكام السهو ، فلم يبق النزاع إلا في سجود السهو ويشكل الاستدلال بالنصوص على سقوطه فالأحوط الإتيان به. واحتمل الشهيد في الذكرى اغتفار زيادة الركن سهوا ، من كثير السهو دفعا للحرج ولاغتفار زيادته في بعض المواضع. أقول طريق الاحتياط واضح. انتهى.

أقول : اما ما ذكره من نسبة الاختصاص بالشك الى المشهور فهو اعرف به فإنه لم ينقل ذلك إلا عن ظاهر المحقق والعلامة. وأما تخصيص العموم بالشهيد الثاني ففيه ما تقدم من ان ذلك مذهب الشيخ وابن زهرة وابن إدريس ، نقل ذلك الفاضل الخراساني في الذخيرة. واما ما أورده على الشهيد الثاني فهو في محله كما تقدمت الإشارة اليه ولكن ظواهر الأخبار كما قدمنا بيانه تدفع ذلك لظهور عمومها للسهو والشك في ركن كان أو غيره في محله أو في غير محله كما تقدم تحقيقه.

__________________

(1) الوسائل الباب 48 من مقدمات النكاح وآدابه وفي نهج الفصاحة ص 219 «بعثت بالحنيفية السمحة».

الصفحة 295 من 458