مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 458

عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدرى أركع أم لا ويشك في السجود فلا يدرى أسجد أم لا؟ فقال لا يسجد ولا يركع ويمضى في صلاته حتى يستيقن يقينا».

وروى الصدوق مرسلا عن الرضا عليه‌السلام (1) قال : «إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك».

وما رواه في الفقيه والتهذيب عن على بن أبي حمزة عن رجل صالح عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن رجل يشك فلا يدرى أواحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته؟ قال كل ذي؟ قال قلت نعم. قال فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه يوشك أن يذهب عنه».

وهذا الخبر حمله الشيخ على النوافل أولا ثم حمله ثانيا على كثير الشك وهو الصواب ولذا أوردناه في اخبار الباب إذا عرفت هذا فاعلم ان تحقيق الكلام في هذا المقام يحتاج إلى بسطه في موارد

(الأول) قوله عليه‌السلام في صحيحة زرارة وابى بصير المتقدمة أو حسنتهما «الرجل يشك كثيرا في صلاته» الظاهر ان المراد بالكثرة هنا كثرة أطراف الشك ومحتملاته وان كان شكا واحدا كأن يشك لا يدرى واحدة صلى أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا ومن ثم أمره بالإعادة وليس المراد به كثرة افراد الشك الذي هو محل البحث فإنه لا اعادة معه اتفاقا نصا وفتوى إلا ما سيظهر لك ان شاء الله تعالى في المقام من بعض الأعلام ، ثم انه لما راجعه السائل وقال : «انه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك» امره بما هو الحكم في كثير الشك من المضي في شكه وعدم الالتفات فإنه بكثرة ذلك عليه قد دخل تحت كثير الشك فوجب عليه ما ذكرناه من حكمه.

واحتمل المحقق الأردبيلي حمل قوله في صدر الخبر «يشك كثيرا» على كثرة افراد الشك اى يقع منه الشك كثيرا حتى يبلغ الى حد لا يعرف عدد ركعاته ، ويدل الخبر على ما اختاره من التخيير في الحكم في كثير الشك بين ان يكون حكمه المضي وعدم الالتفات أو العمل بمقتضى الشك فهو عنده مخير بين العمل بالشك

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 16 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 288 من 458