مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 458

عليه ، ولعدم شرعية التطوع بسجدتي السهو.

واعترضه المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) بأنه يحتمل أن يكون عرض له السبب في صلاة أخرى وذكره في هذا الوقت فلا يجب على المأموم متابعته.

وأورد عليه بعض مشايخنا المحققين أيضا بالنسبة إلى ادعائه عدم مشروعية التطوع بهما انه في محل المنع ، قال إذ الأصحاب كثيرا ما يحملون الأخبار الواردة بهما مع المعارض أو مخالفة المشهور على الاستحباب.

أقول : يمكن دفع هذا الإيراد بأن الظاهر ان مراد الشيخ الشهيد إنما هو عدم مشروعية سجدتي السهو بدون أحد الأسباب المعدودة في الأخبار وكلام الأصحاب كما انه يستحب السجود مطلقا بل إنما يقع ويشرع مع أحد الأسباب المذكورة ، وحينئذ فلا يرد عليه حمل الأصحاب لهما على الاستحباب باعتبار وجود أحد الأسباب. ومرجع كلام الأصحاب إلى أصل السبب وصلوحه للسببية لا الى نفس السجود فمن حيث عدم صلوحه للسببية لمعارض ونحوه يحملون السجود على الاستحباب وهذا لا يأباه كلام الشهيد بناء على ما فسرناه به.

ثم ذكر جملة من الفروع التي ليس في إيرادها كثير فائدة مع ما عرفت من ضعف القول الذي فرعت عليه.

(الخامس) قوله عليه‌السلام في رواية منهال القصاب «فاسجد سجدتين ولا تهب» يحتمل أن يكون من المضاعف اى لا تقم من مكانك حتى تأتى بهما ، قال في النهاية : فيه «لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يهبون إليها كما يهبون الى المكتوبة» يعنى ركعتي المغرب اى ينهضون إليها. وفي القاموس الهب الانتباه من النوم ونشاط كل سائر وسرعته. ويحتمل أن يكون على بناء الأجوف وعلى هذا فيحتمل أن يكون المراد به عدم الخوف عليه من تشنيع الناس عليه بالسهو في الصلاة أو عدم الخوف من المخالفين للخلاف بينهم في ذلك. والله العالم.

فائدة

روى الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب عن سماعة عن ابى عبد الله

الصفحة 285 من 458