مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 458

عنه المأموم ان كان محله باقيا اتى به وان تجاوز محله وكان مبطلا استأنف وان كان مما لا يبطل فلا قضاء عليه ولا سجود سهو عملا بالأحاديث المذكورة.

وظاهره كما ترى عدم وجوب القضاء في ما يقضى من الأجزاء المنسية لو كان منفردا وعدم سجود السهو في ما أوجب السجود كذلك ، وظاهر كلام الشهيد المتقدم انما هو سقوط سجود السهو خاصة واما قضاء الأجزاء المنسية فإنه يجب.

استدل الشهيد في الذكرى على ما قدمنا نقله عنه فقال على اثر الكلام المتقدم : ورواه العامة عن عمر عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله «انه ليس عليك خلف الإمام سهو الإمام كافيه وان سها الامام فعليه وعلى من خلفه» وهذا الحديث رواه الدار قطني (1) وفي طريقه ضعف عند المحدثين (2) ولأن معاوية بن الحكم تكلم خلف النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فلم يأمره بالسجود (3) وروينا في الحسن عن حفص بن البختري عن ابى عبد الله عليه‌السلام (4) قال : «ليس على الامام سهو ولا على من خلف الامام سهو ولا على السهو سهو ولا على الإعادة اعادة». وقال الفاضل لو انفرد المأموم بموجب السهو وجب عليه السجدتان كالمنفرد لقول أحدهما (عليهما‌السلام) (5) «ليس على الامام ضمان». قلنا الخاص مقدم ، ويعارض بما رواه عيسى الهاشمي عن أبيه عن جده عن على عليه‌السلام (6) انه قال : «الامام ضامن». وقد يحتج بما رواه في التهذيب عن منهال القصاب ، ثم نقل الرواية

__________________

(1) ص 145 من سنته ولفظ الحديث فيه هكذا قال : «ليس على من خلف الامام سهو فان سها الامام فعليه وعلى من خلفه السهو وان سها من خلف الامام فليس عليه سهو والامام كافيه».

(2) قال في هامش سنن الدار قطني في التعليق على سند الحديث : والحديث أخرجه البيهقي والبزار كما في بلوغ المرام والكل من الروايات فيها خارجة بن مصعب وهو ضعيف.

(3) سنن البيهقي ج 2 ص 250 وأشرنا إليه في التعليقة 5 ص 100.

(4) ص 258 وفي الوسائل الباب 24 و 25 من الخلل في الصلاة.

(5) ص 278 وفي الوسائل الباب 24 من الجماعة رقم 2.

(6) الوسائل الباب 3 من الأذان والإقامة.

الصفحة 281 من 458