مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 458

الموقن الذي وافقه ظن الإمام وينفرد الآخر.

وربما احتمل تخير الإمام في الرجوع الى أحد اليقينين مع عدم حصول الظن له لعموم قوله عليه‌السلام (1) «ليس على الإمام سهو». وفيه ما يظهر من المرسلة المذكورة من عدم رجوع الإمام إلى المأمومين إلا مع اتفاقهم سيما على رواية الفقيه من قوله «باتفاق منهم».

نعم يبقى الكلام على تقدير نسخة تأخير العاطف فإنك قد عرفت في الأمر الرابع ان ظاهر الكلام على هذه النسخة وجوب الإعادة على الجميع وهو مخالف كما ترى لما ذكرناه من الحكم المشهور في هذه الصورة المؤيد بعمومات أحكام المتيقن والشاك ، فان حكم كل منهما البناء على ما يقتضيه شكه ويقينه ، وتخصيص تلك العمومات بهذه الرواية سيما مع ضعفها وإرسالها لا يخلو من الإشكال. والاحتياط بالعمل بكل من الأمرين.

(الخامسة) ان يكون المأمومون متيقنين متفقين مع ظن الإمام بخلافهم ، والمشهور في كلام الأصحاب رجوع الإمام إليهم ، ومال المحقق الأردبيلي على ما نقل عنه في شرح الإرشاد إلى عمل الامام بظنه وانفراده عن المأمومين. وقوى بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين الأول بأن الظاهر من قوله عليه‌السلام) (2) «لا سهو على الإمام». عدم ترتب أحكام السهو على سهوه ، قال ولا يخفى على المتتبع ان في الأخبار يطلق السهو على ما يشمل الظن كما يظهر من مرسلة يونس بل ومن صحيحة على بن جعفر (3) ايضا. انتهى. أقول قد عرفت في الأمر الثاني ما يؤيد كلام المحقق المذكور وانه هو الاولى بالظهور.

(السادسة) تيقن المأمومين مع اختلافهم وظن الامام بخلافهم ، والأشهر الأظهر الانفراد لكل منهم وعمل كل بظنه أو يقينه كما تقدم في الصورة الرابعة.

__________________

(1 و 2) في صحيحة حفص ص 258 ومرسلة يونس ص 268.

(3) ص 269.

الصفحة 272 من 458