مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 458

معنى الكلام حينئذ ان على الامام وعلى كل من المأمومين في صورة اختلافهم ان يعمل كل منهم على ما يقتضيه شكه أو يقينه من الاحتياط أو الإعادة حتى يحصل له الجزم ببراءة الذمة. وهذا هو الموافق للقواعد الشرعية والضوابط المرعية وليس كلامه عليه‌السلام مقصورا على الحكم المنقول عنه حتى يقال انه لا تلزم الإعادة في الصورة المذكورة على أحد منهم بل هو حكم عام يشمل جميع صور الاختلاف بين الجميع فيشمل ما إذا شك الإمام أو بعض المأمومين بين الواحدة والاثنتين فإنه تلزمه الإعادة وكذا كل صورة تجب فيها الإعادة.

و (خامسها) لا يخفى انه متى كان الامام موقنا أو ظانا أو شاكا فالمأموم لا يخلو اما ان يكون موافقا له في المواضع الثلاثة فلا إشكال في الأولين واما الثالث فسيجي‌ء حكمه على حدة ، واما ان يكون مخالفا له في كل من الأمور الثلاثة فههنا صور :

(الأولى) ان يكون الامام موقنا والمأموم شاكا ، والحكم هنا هو رجوع المأمومين الى الامام سواء كانوا متفقين في الشك أو مختلفين إلا ان يكونوا مع شكهم موقنين بخلاف يقين الامام فينفردون حينئذ.

(الثانية) ان يكون المأموم موقنا والامام شاكا مع اتفاق المأمومين ، ولا شك حينئذ في رجوع الإمام إلى يقينهم إلا ان يكون مع شكه موقنا بخلاف يقينهم فيرجع كل منهم الى يقينه.

(الثالثة) ان يكون الامام موقنا والمأمومون موقنين بخلافه اتفقوا في يقينهم أو اختلفوا ، ولا خلاف أيضا في انه يرجع كل منهم الى يقينه.

(الرابعة) ان يكون الامام شاكا والمأمومون موقنين مع اختلافهم كما هو المفروض في مرسلة يونس ، والمشهور في كلام الأصحاب وجوب انفراد كل منهم والعمل بما يقتضيه شكه أو يقينه ، إذ لا يمكن رجوع المأمومين مع يقينهم الى شك الإمام ولا رجوع الإمام الى أحد اليقينين لانه ترجيح من غير مرجح. نعم لو حصل له بالقرائن ظن بقول أحدهما عمل بمقتضى ظنه. وحينئذ فلا ينفرد عنه

الصفحة 271 من 458