مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 458

الإعادة ما يوجب الإعادة أيضا فإنه لا يلتفت اليه. و (ثانيهما) ان من صلى منفردا ثم وجد الإمام فأعاد استحبابا فإنه لا يعيد مع امام آخر. والظاهر رجحان الأول فإن نظم هذه العبارة مع قوله «لا سهو في سهو» في محل واحد ومقام واحد قرينة على ذلك ، إذ المعنى الثاني لا مناسبة له في المقام وان كان صحيحا في حد ذاته. إلا ان الأحوط الإعادة في الصورة الأولى أيضا لتشابه الخبر وعدم تيقن هذا المعنى منه. وفي الخبر ايضا احتمالات أخر لا تخلو من البعد. والله العالم.

(المسألة الثانية عشرة) لا يخفى ان ما تقدم في أحكام السهو في سابق هذا المطلب وما تقدم في هذا المطلب من أحكام الشك كله مخصوص بالإنسان نفسه واما ما يتعلق بالإمام والمأموم فلم يجر له ذكر في البين في شي‌ء من الموضعين ، فلا بد من بيان ذلك هنا ان شاء الله تعالى في مقامين :

(الأول) في الشك الحاصل لهما ، لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في رجوع كل من الامام والمأموم إلى الآخر لو شك وحفظ عليه الآخر ، وهو مقطوع به في كلامهم كما نقله غير واحد من المتأخرين.

ويدل عليه زيادة على ما تقدم في سابق هذه المسألة من صحيحة حفص أو حسنته (1) ما رواه ثقة الإسلام (قدس‌سره) عن يونس عن رجل عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن الامام يصلى بأربعة أنفس أو خمسة أنفس فيسبح اثنان على انهم صلوا ثلاثا ويسبح ثلاثة على انهم صلوا أربعا ويقول هؤلاء قوموا ويقول هؤلاء اقعدوا والامام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه؟ قال ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم (3) وليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام ، ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب والفجر سهو ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة ولا في نافلة ، فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه وعليهم

__________________

(1) ص 258.

(2) الفروع ج 1 ص 99 و 100 وفي الوسائل الباب 24 من الخلل في الصلاة.

(3) راجع التعليقة 1 و 2 ص 269.

الصفحة 267 من 458