مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 458

والأظهر البطلان لعدم النص الواضح في ذلك. وما ذكروه من أصالة الصحة كلام شعري ، ومن عموم تلك الروايات فقد عرفت ما فيه.

واما حديث «ما أعاد الصلاة فقيه» فالعجب منهم في الاستدلال به في غير موضع مع ورود النص بتخصيصه بالثلاث والأربع كما تقدم في صحيحة عبيد ابن زرارة الواردة بالإبطال في صورة الشك بين الاثنتين والثلاث (1) حيث قال له الراوي : «أليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه؟ قال انما ذلك في الثلاث والأربع».

ومثلها ايضا ما رواه الصدوق في معاني الأخبار (2) بسنده عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : «كنت عند ابى عبد الله (عليه‌السلام) فدخل عليه رجل فسأله عن رجل لم يدر واحدة صلى أو اثنتين؟ فقال له يعيد الصلاة. فقال له فأين ما روى ان الفقيه لا يعيد الصلاة؟ قال انما ذلك في الثلاث والأربع».

وما قدمنا ذكره في المسألة السادسة (3) نقلا عن الصدوق في المقنع حيث قال : «وسئل الصادق (عليه‌السلام) عن من لا يدرى اثنتين صلى أم ثلاثا؟ قال يعيد الصلاة. قيل فأين ما روى عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الفقيه لا يعيد الصلاة؟ قال إنما ذلك في الثلاث والأربع».

فهذه جملة من الروايات الدالة على التخصيص فكيف يحسن مع ذلك الاستناد الى عموم الخبر المذكور كما صاروا إليه؟

تتمة

قال في المختلف : لو شك بين الأربع وما زاد على الخمس قال ابن ابى عقيل ما يقتضي انه يصنع كما لو شك بين الأربع والخمس ، لانه قال تجب سجدتا السهو في موضعين : من تكلم ساهيا ودخول الشك عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها واستوى وهمه في ذلك حتى لا يدرى صلى أربعا أو خمسا أو ما عداها. ولم نقف

__________________

(1) ص 215.

(2) ص 51 وفي الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة.

(3) ص 210.

الصفحة 253 من 458