مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 458

المعمول عليه بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) إلى الرواية مؤذنا بتضعيفه.

وقد روى الشيخ عن زيد الشحام عن أبي أسامة (1) قال : «سألته عن رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات؟ قال ان استيقن انه صلى خمسا أو ستا فليعد وان كان لا يدرى أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد. الحديث». ورده بعضهم بضعف السند وانه غير معمول عليه بين الأصحاب.

وكيف كان فالظاهر هو القول المشهور للأخبار المتقدمة المعتضدة بفتوى الأصحاب (رضوان الله عليهم) قديما وحديثا وهم (عليهم‌السلام) اعرف بما قالوه في الخبرين المذكورين.

الموضع الثاني ما ذهب إليه جملة من الأصحاب : منهم الشيخ المفيد والشيخ في الخلاف والصدوق وسلار وأبو الصلاح من عدم وجوب سجدتي السهو في هذا الموضع والأخبار المتقدمة كما ترى على خلافه.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان للشك بين الأربع والخمس صورا أنهاها بعضهم الى ثلاث عشرة صورة إلا انها ترجع عند التحقيق الى ثلاث صور :

الأولى ان يشك قبل الركوع والظاهر انه لا خلاف ولا إشكال في انه يجلس وينقلب شكه الى الثلاث والأربع فيعمل فيه على ما تقدم في تلك المسألة ويزيد مع ذلك سجدتي السهو لمكان القيام ، وقد تقدم ذلك في كلام العلامة في المختلف وهو مؤيد لما حققناه سابقا من انه إذا شك في حال قيامه بين كون قيامه لثالثة أو رابعة فإنه لا يكون شكا بين الثلاث والأربع كما توهمه السيد واتباعه بل يكون شكا بين الثنتين والثلاث كما انه في هذه الصورة لا يكون شكا بين الأربع والخمس وانما هو

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة. ولا يخفى ان «أبا أسامة» كنية زيد الشحام وفي التهذيب ج 1 ص 236 هكذا «عن زيد الشحام أبي أسامة» فكلمة «عن» يحتمل ان تكون من زيادة النساخ.

الصفحة 246 من 458