مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 458

أو خالف ما هو المعلوم من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) أو نحو ذلك فلا وجه لهذا الإشكال باعتبار عدم معهودية رواية الكاظم عن أبيه (عليهما‌السلام) وقد اشتمل كتاب الفقه الرضوي على الرواية عن أبيه (عليهما‌السلام) في مواضع لا تخفى بقوله (1) : «واروى عن العالم وكنت يوما عند العالم». ونحو ذلك ورواياتهم عن آبائهم (عليهم‌السلام) بعد الموت كثيرة. وبالجملة فإن هذا ليس مما يوجب الطعن في السند باصطلاحه. إلا ان نسخ من لا يحضره الفقيه في هذا الخبر مختلفة ففي بعضها «يصلى ركعتين من قيام» وفي سند الرواية أيضا اختلاف ففي بعضها عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام) قال : «قلت له.» إلا ان أكثر النسخ على ما ذكرناه في الخبر. ويؤيده بالنسبة إلى الأول خبر كتاب الفقه.

وكيف كان فالظاهر في الجمع بين الأخبار المذكورة هو القول بالتخيير وان لم يعلم به قائل من الأصحاب (رضوان الله عليهم).

ثم انه على تقدير القول المشهور فهل يجوز ان يصلى بدل الركعتين جالسا ركعة قائما أم لا؟ أقوال ثلاثة : (أحدها) تحتمه ونسبه في الذكرى الى ظاهر الشيخ المفيد في الغرية وسلار. و (ثانيها) عدم الجواز ونسبه في الذكرى الى الأصحاب. و (ثالثها) التخيير لتساويهما في البدلية بل الركعة من قيام أقرب الى حقيقة المحتمل وهو قول العلامة والشهيدين. قال في الذخيرة والأوسط أقرب وقوفا على النص.

أقول : ما ذكره جيد لو لم يكن في المسألة إلا رواية ابن ابى عمير المذكورة وأما بالنظر الى ما ذكرناه من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ورواية كتاب الفقه فالثالث هو الأصح لا باعتبار ما ذكروه من التعليل فإنه عليل بل من حيث الجمع بين الخبرين وان كان ما ذكر انما هو تفريع على القول المشهور.

وهل يجب تقديم الركعتين من قيام؟ فيه أيضا أقوال : (الأول) وجوب ذلك وهو قول الشيخ المفيد في المقنعة والمرتضى في أحد قوليه (الثاني) التخيير ونقل

__________________

(1) من ص 45 الى ص 52.

الصفحة 242 من 458