مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 458

في هذه الرواية هو البناء على الأقل ثم الإتمام بتلك الركعتين من قيام يجعلهما من الصلاة الأصلية ثم الاحتياط بركعتين جالسا وهو لا يقول به ولا يلتزمه.

والظاهر انه لا خلاف هنا في البناء على الأكثر إلا ما يتوهمون به من قول الصدوق بالتخيير في جميع افراد الشكوك ، وما تقدم من المرتضى في المسائل الناصرية من البناء على الأقل مطلقا وقد عرفت ما في الجميع. والخلاف المشهور هنا انما هو في الاحتياط وقد عرفت ما هو المشهور وما يدل عليه.

واما القول الثاني من الاحتياط بركعة قائما وركعتين جالسا فقال في الذكرى انه قوى من حيث الاعتبار لأنهما تنضمان حيث تكون الصلاة اثنتين ويجتزأ بأحدهما حيث تكون ثلاثا إلا ان النقل والاشتهار يدفعه.

وكأنه أشار بالنص إلى مرسلة ابن ابى عمير المذكورة مع انه قد روى الصدوق عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) رجل لا يدرى اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا؟ فقال يصلى ركعة من قيام ثم يسلم ثم يصلى ركعتين وهو جالس».

وفي كتاب الفقه الرضوي (2) قال (عليه‌السلام): «وان شككت فلم تدر اثنتين صليت أم ثلاثا أم أربعا فصل ركعة من قيام وركعتين من جلوس».

وربما استشكل في الرواية المذكورة من حيث تضمنها لسؤال الكاظم من أبيه (عليهما‌السلام) كما أشار إليه في المدارك حيث قال بعد رد مرسلة ابن ابى عمير بأنها قاصرة من حيث الإرسال وذكر الصحيحة المذكورة ما لفظه : إلا ان ما تضمنته الرواية من سؤال الكاظم من أبيه (عليهما‌السلام) على هذا الوجه غير معهود والمسألة محل اشكال. انتهى.

أقول : لا يخفى ان المعلوم من قاعدته كما نبهنا عليه في غير موضع انه متى صح سند الرواية جمد على القول بما تضمنته وان خالف مقتضى القواعد والأصول

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من الخلل في الصلاة.

(2) ص 10.

الصفحة 241 من 458