مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 458

بقي الكلام في الاحتياط في هذه الصورة والمشهور ما قدمناه من التخيير ونقل عن ظاهر ابن ابى عقيل والجعفي تعين الركعتين من جلوس وهو الذي تضمنه أكثر أخبار المسألة المتقدمة إلا ان مرسلة جميل قد دلت على التخيير وعليها عمل الأصحاب (رضوان الله عليهم) وبها قيدوا إطلاق تلك الاخبار. وصاحب المدارك ومن حذا حذوه بناء على الاصطلاح المحدث بينهم قد ردوا الرواية بضعف السند فلا تصلح لتخصيص تلك الاخبار ، وهو جيد على ذلك الأصل الغير الأصل. وكيف كان فالاحتياط يقتضي الوقوف على ما تضمنه أكثر الاخبار من الركعتين من جلوس. والله العالم.

(المسألة الثامنة) لو شك بين الاثنتين والأربع فالمشهور هو البناء على الأكثر والاحتياط بركعتين من قيام.

ويدل عليه جملة من الأخبار : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل صلى ركعتين فلا يدرى ركعتان هي أو أربع؟ قال يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهد وينصرف وليس عليه شي‌ء».

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن والصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا لم تدر اثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شي‌ء فتشهد وسلم ثم صل ركعتين واربع سجدات تقرأ فيهما بأم القرآن ثم تشهد وسلم ، فان كنت إنما صليت ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وان كنت صليت الأربع كانت هاتان نافلة».

وما رواه في الكافي عن ابن ابى يعفور (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل لا يدرى ركعتين صلى أم أربعا؟ قال يتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثم يتشهد ويسلم ، فان كان

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 11 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 236 من 458