مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 458

وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثم قرأ وسجد سجدتين وتشهد وسلم ، وان كان أكثر وهمه الى الثنتين نهض فصلى ركعتين وتشهد وسلم».

وجه الإشكال فيه انه حكم في من شك بين الثلاث والأربع واعتدل شكه بأنه يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهد ويسلم ويصلى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، وهو ظاهر في انه يبنى على الأقل ويتم صلاته ثم يحتاط مع ذلك بركعتين جالسا ولا قائل به. وأيضا فإن الاحتياط إنما هو مع البناء على الأكثر لا مع البناء على الأقل. وكذا الإشكال في قوله : «وان كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب. الى آخره» فإنه ظاهر في انه مع ظن الأربع وترجيحها يبنى عليها ويحتاط مع ذلك بركعتين جالسا مع انه لا خلاف ولا إشكال في انه مع ترجيح أحد الطرفين وظنه يبنى عليه زيادة أو نقصانا ولا احتياط بالكلية.

وما ذكره في الوافي بالنسبة إلى الأول حيث قال : الظاهر ان «أو» بدل الواو في قوله : «ويصلى ركعتين» لا يدفع الإشكال فإن غايته انه مع تساوى طرفي الشك في الصورة المذكورة يتخير بين البناء على الأقل والأكثر ولا قائل به ايضا.

وكيف كان فان الخبر المذكور لما لم يكن مسندا عن الإمام (عليه‌السلام) وإنما هو كلام محمد بن مسلم كان الخطب هينا.

ومن ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب عن ابى بصير في الموثق (1) قال : «سألته عن رجل صلى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة؟ قال : فما ذهب وهمه اليه ، ان رأى أنه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شي‌ء سلم بينه وبين نفسه ثم يصلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب».

وظاهره انه مع غلبة ظنه انه في الثالثة يبنى على الأربع ويصلى صلاة الاحتياط وهو خلاف فتوى الأصحاب (رضوان الله عليهم) وخلاف ما عليه غير هذا الخبر من الأخبار. ويمكن تأويله بحمل جوابه (عليه‌السلام) على التفصيل بين ما ذهب

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 229 من 458