مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 458

الثلاث والأربع بين البناء على الأقل ولا احتياط والأكثر مع الاحتياط.

وأنت خبير بما في هذا النقل عن ابن بابويه في هذا المقام فإنه على قياس ما قدمناه من النقولات المختلفة والحكايات المعتلة ، حيث انه لا وجود لشي‌ء من ذلك في كتابه بالمرة بل الموجود فيه انما هو ما صرح به الأصحاب (رضوان الله عليهم) كما عرفت من البناء على الأكثر من غير تردد ولا ذكر لفرد آخر ، ونسبة هذه العبارة إليه باعتبار التوهم الذي ينشأ من قوله : «وليست هذه الأخبار مختلفة» كما قدمنا ذكره بعيد عن سياق الكلام وخارج عن سلك ذلك النظام.

وبالجملة فإن هذه النقولات في هذه المقامات محل عجب عجاب سيما مع متابعة الخلف للسلف في هذا الباب ، والفقيه بمنظر منهم مطبقين على درسه وشرحه ومراجعته فكيف اتفق لهم هذا الأمر الغريب ولم يتنبه أحد منهم الى هذا العجب العجيب؟

وأما نقل ذلك عن ابن الجنيد فان كلامه لا يحضرني ولا أعلم صحته ولا بطلانه.

وكيف كان فالمعتمد هو القول المشهور وهو المؤيد المنصور للأخبار الكثيرة

ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن سيابة وابى العباس عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وان وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف ، وان اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس».

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) في حديث قال : «وان كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شي‌ء فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب وان ذهب وهمك الى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو ،

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من الخلل في الصلاة.

(2) الوسائل الباب 10 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 227 من 458