مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 458

نصا وفتوى ان المدار في العمل في الشك في الأخيرتين على إتمام الأوليين فلا معنى لصحته حال القيام وبطلانه قبله بعد إتمام الأوليين وأيضا فإن القاعدة الجارية في سائر الشكوك المنصوصة لا يفرق فيها بين عروض الشك جالسا أو قائما ، وبه يظهر ان هذه العبارة إنما خرجت مخرج التجوز وكم مثلها وأمثالها في الكتاب العزيز والأخبار.

وأما ما استند اليه في حجية هذا المفهوم من صحيحة عبيد بن زرارة التي من أجلها استشكل في المسألة كما صرح به في آخر كلامه فهو أيضا بمحل من الوهن والضعف :

(أما أولا) فلما شرحناه من معنى حسنة زرارة وبيان دلالتها على حكم المسألة فتكون معارضة لهذه الرواية ، وكذا رواية العلاء التي قدمنا نقلها عن كتاب قرب الاسناد.

و (أما ثانيا) فلمعارضتها بالروايات الكثيرة الدالة بإطلاقها على وجوب البناء على الأكثر في جميع الشكوك كموثقة عمار التي قدمنا نقلها عن الشيخ (1) وان كان السيد المذكور قد ردها بضعف السند بناء على هذا الاصطلاح الغير المعتمد مع ما جرى له من التمسك بالموثقات إذا احتاج إليها كما نبهنا عليه في غير موضع مما تقدم.

و (أما ثالثا) فلمعارضتها بالأخبار الصحيحة الصريحة الدالة على ان الإعادة في الأوليين والسهو في الأخيرتين ، وقد تقدمت في المقام الثاني من المسألة الثانية من هذا المطلب (2).

وحينئذ فلا بد من تأويل هذه الرواية وإلا فارجائها إلى قائلها ولكنه لما كان من عادته انه إنما يحوم حول الأسانيد في جميع الأحكام والمقامات ولا ينظر الى ما اشتمل عليه متن الرواية من المخالفات والمناقضات وقع في الإشكال الذي أشار اليه. ومن تأمل ما ذكرناه حق التأمل ظهر له ان ما ذكره الأصحاب (رضوان الله

__________________

(1) ص 211.

(2) ص 173.

الصفحة 216 من 458