مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 458

عار عن القصور.

ومثله في ذلك ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن محمد بن خالد عن العلاء (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة؟ قال : يبنى على اليقين فإذا فرغ تشهد وقام قائما فصلى ركعة بفاتحة الكتاب». والمراد باليقين هنا ما يحصل به يقين البراءة وهو البناء على الأكثر فإنه ان ظهر التمام كان الاحتياط نافلة وان ظهر النقصان كان الاحتياط متمما. وأما حمل اليقين هنا على البناء على الأقل فإنه ينافيه الاحتياط المذكور.

وهذه الرواية من الاخبار التي صرح فيها بفصل الاحتياط بالتشهد الشامل للتسليم تجوزا. والله العالم.

(الموضع الثاني) قال في المدارك على اثر الكلام المتقدم نقله عنه : وربما ظهر من هذه الرواية بطلان الصلاة بالشك بين الاثنتين والثلاث إذا عرض الشك قبل الدخول في الثالثة ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا؟ قال : يعيد. قلت : أليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه؟ قال : انما ذلك في الثلاث والأربع». وبمضمون هذه الرواية أفتى ابن بابويه (قدس‌سره) في كتاب المقنع ، وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على صلاة المغرب. ويدفعه الحصر المستفاد من قوله (عليه‌السلام) : «انما ذلك في الثلاث والأربع». الى ان قال : والمسألة قوية الإشكال ولا ريب ان الإتمام والاحتياط مع الإعادة إذا عرض الشك قبل الدخول في الثالثة طريق الاحتياط. انتهى.

أقول : لا يخفى ان مقتضى ما ذكره من انه بعروض الشك حال القيام في الثالثة المترددة بين كونها ثالثة أو رابعة وانه يصير من قبيل الشك بين الثلاث والأربع هو بطلان الصلاة بالشك بين الاثنتين والثلاث ، فان المفهوم من الخبر على هذا انه

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 9 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 214 من 458