مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 458

على اعتبار الظن في الأولتين بما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن سعد بن سعد عن صفوان عن ابى الحسن (عليه‌السلام) (1) قال «ان كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شي‌ء فأعد الصلاة». ومقتضى الرواية اعتبار الظن في أعداد الأولتين. انتهى ملخصا. ونحوه ما ذكره في الذخيرة أيضا.

أقول : لقائل أن يقول ان مفهوم هذه الرواية الدال على انه إذا وقع وهمه على شي‌ء فإنه لا يعيد بل يبنى على ظنه الشامل للأوليين في أعدادهما وأفعالهما معارض بمنطوق جملة من الأخبار المتقدمة في المقام الثاني من المسألة الثانية من هذا المطلب (2) بتقريب ما بيناه في ذيل الرواية الأولى منها ، إلا انك قد عرفت (3) معارضة صحيحة زرارة المذكورة ثمة ورواية محمد بن منصور لما دلت عليه وان وجه الجمع بين الجميع هو تخصيص الروايات المشار إليها بالشك في الأعداد كما هو المتفق عليه بين جملة علمائنا الأمجاد ، وحينئذ فالشك في الأفعال فيها غير مبطل واما انه مع ترجح أحد الطرفين هل يبنى على الظن الحاصل له أم لا سواء كان قبل التجاوز أو بعده؟ فهو راجع الى ما قدمناه من الاشكال المذكور في آخر المقام الأول من المسألة الثانية. وبالجملة فإنه يجب استثناء الشك في الأفعال إذ لا تعلق للأخبار المشار إليها بالافعال بناء على مقتضى الجمع المذكور ، نعم لا بد في الأعداد فيهما من اليقين فلو شك في عددهما ثم ترجح عنده أحد الأعداد بطريق الظن فإنه لا يجوز البناء بمقتضى الاخبار المشار إليها على ذلك الظن لتصريحها باعتبار العلم واليقين كقوله (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة (4) التي هي إحدى تلك الروايات «فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ومن شك في الأخيرتين عمل

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من الخلل في الصلاة.

(2) ص 173.

(3) ص 175.

(4) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 206 من 458