مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 458

هو لازم له وأضاف الصفة إلى موصوفها بنوع من التكلف.

والمشهور بين الأصحاب انه لا فرق في هذا الحكم بين الأوليين والأخيرتين ولا بين الرباعية والثلاثية والثنائية ، فإن حصل الشك في موضع يوجب البطلان كالثنائية وغلب الظن على أحد الطرفين بنى عليه وان تساويا بطلت حتى لو لم يدر كم صلى وظن عددا معينا بنى عليه. وكذا لا فرق في ذلك بين الأفعال والاعداد في الركعات. ونقل عن ابن إدريس ان غلبة الظن انما تعتبر فيما عدا الأوليين وان الأوليين تبطل الصلاة بالشك فيهما وان غلب الظن.

قال في الذكرى : لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى عليه لأن تحصيل اليقين عسر في كثير من الأحوال فاكتفي بالظن تحصيلا لليسر ودفعا للحرج والعسر وروى العامة عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك الى الصواب فليبن عليه». وعن الصادق (عليه‌السلام) (2) بعدة طرق «إذا وقع وهمك على الثلاث فابن عليه وان وقع وهمك على الأربع فسلم وانصرف» ولا فرق بين الشك في الأفعال والاعداد ولا بين الأوليين والأخيرتين في ذلك. ويظهر من كلام ابن إدريس ان غلبة الظن تعتبر فيما عدا الأوليين وان الأوليين تبطل الصلاة بالشك فيهما وان غلب الظن ، فان أراده فهو بعيد وخلاف فتوى الأصحاب وتخصيص لعموم الأدلة. انتهى.

واعترضه في المدارك بأن لقائل أن يقول ان مخالفته لفتوى المعلومين من الأصحاب لا محذور فيه إذا لم يكن الحكم إجماعيا. وما ادعاه من العموم غير ثابت فان الخبر الأول عامي وباقي الروايات مختص بالأخيرتين. نعم يمكن الاستدلال

__________________

(1) في صحيح مسلم ج 2 باب السهو في الصلاة في حديث «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين». وفي رواية ابن بشر «فلينظر أحرى ذلك للصواب» وفي بدائع الصنائع ج 1 ص 165 هكذا أورد الرواية : «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر أقربه إلى الصواب وليبن عليه» ..

(2) ص 205.

الصفحة 205 من 458