مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 458

اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك».

وعن ابى بصير وزرارة بإسنادين أحدهما من الصحيح أو الحسن (1) قالا : «قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدرى كم صلى ولا ما بقي عليه؟ قال يعيد. قلنا فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك؟ قال يمضى في شكه. الحديث».

وعن على بن النعمان الرازي في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) في حديث قال : «إنما يعيد من لا يدرى ما صلى».

ويعضده ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدرى صلى شيئا أم لا؟ فقال يستقبل».

ويدل عليه ايضا ما تقدم من الأخبار الدالة على بطلان الصلاة مع عدم سلامة الأوليين (4).

إلا انه قد ورد بإزاء هذه الروايات ما يدل بظاهره على جواز البناء على الأقل واستدل بها الصدوق بناء على زعمهم قوله بذلك.

ومن الأخبار المذكورة ما رواه الشيخ عن على بن يقطين في الصحيح (5) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الرجل لا يدرى كم صلى واحدة أو اثنتين أم ثلاثا؟ قال يبنى على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا».

وحملها الشيخ على ان المراد بالجزم استئناف الصلاة وحمل الأمر بالسجود على الاستحباب. وأجاب العلامة عنها بالحمل على من كثر سهوه. والجميع بمحل من البعد وانما الوجه فيها الحمل على التقية كما قدمنا ذكره في سابق هذه المسألة (6)

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من الخلل في الصلاة.

(2) الوسائل الباب 3 و 15 من الخلل في الصلاة.

(3 و 5) الوسائل الباب 15 من الخلل في الصلاة.

(4) ص 194.

(6) ص 195 و 196.

الصفحة 198 من 458