مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 458

يدر كم صلى فإنه يجب عليه الإعادة.

وقد نسبوا الى الصدوق أيضا في هذه المسألة الخلاف السابق الذي زعموا قوله به ، قال في المدارك بعد ذكر هذا الحكم : ومقتضى كلام ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه جواز البناء على الأقل في مثل هذه المسألة أيضا. ونحوه قال الفاضل الخراساني في الذخيرة.

أقول : الظاهر انه أشار في المدارك بقوله «ومقتضى كلام ابن بابويه» الى ما قدمنا نقله عنه في المسألة السابقة من نقل تلك العبارة المتقدمة عن الصدوق مع انك قد عرفت انه لا عين لها ولا اثر بل المصرح به فيه خلاف ذلك ، وكذلك في هذا الموضع فإنه قد صرح فيه بما صرح به الأصحاب (رضوان الله عليهم) حيث انه قال في الكتاب المذكور : ومن لم يدر كم صلى ولم يقع وهمه على شي‌ء فليعد الصلاة. انتهى. وهو عين ما افتى به الأصحاب ودلت عليه أخبار الباب.

ولا أدرى كيف اتفقوا على هذه النقولات الظاهرة الخلل واجتمعوا على الوقوع في هذا الخلل والزلل وكتاب الفقيه بمنظر منهم وسيأتي مثله ايضا.

نعم ربما ظهرت المخالفة في هذه المسألة من كلام والده في الرسالة على ما تقدم نقله في الذكرى عنه من قوله : فان شككت فلم تدر واحدة صليت أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا صليت ركعة من قيام وركعتين من جلوس. وقد قدمنا ان ذلك مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي.

وكيف كان فالمعتمد هو القول المشهور لدلالة الأخبار المتكاثرة عليه ، ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن صفوان عن ابى الحسن (عليه‌السلام) (1) قال : «ان كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شي‌ء فأعد الصلاة».

وعن عبد الله بن ابى يعفور بإسنادين أحدهما في الصحيح أو الحسن عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 15 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 197 من 458