مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 458

في حواشيه على الكتاب انما هو الشك بقرينة ما بعد العبارة المذكورة ، قال المحقق المذكور : الظاهر ان المراد الشك في عدد الأولتين لا كل سهو وقع فيهما فإنه لو كان السهو فيهما عن غير الركن أو عن الركن وتمكن من استدراكه في محله فليس عليه إعادة الصلاة. انتهى.

أقول : ويوضح ذلك قوله في آخر العبارة : ومعنى الخبر الذي روى (1) «ان الفقيه لا يعيد الصلاة». انما هو في الثلاث والأربع لا في الأولتين. وهو كما ترى صريح في حكمه بوجوب الإعادة بالشك في الأولتين. هذا كلامه في الكتاب المذكور وقال أيضا في كتاب المقنع : إذا لم تدر واحدة صليت أم اثنتين فأعد الصلاة وروى ابن على ركعة. انتهى. وهو كما ترى صريح في الفتوى بوجوب الإعادة كما عليه الأصحاب (رضوان الله عليهم) وانما نسب البناء على الأقل إلى الرواية.

ففي أي موضع هذه العبارة التي نقلوها عنه وتبع المتأخر فيها المتقدم؟ وهذا كلامه في الكتابين صريح في موافقة الأصحاب (رضوان الله عليهم) وجل الروايات الواردة في الباب ، ما هذا إلا عجب عجاب من هؤلاء الفضلاء الأطياب. ونحوه ما سيأتي ان شاء الله تعالى أيضا في المقام.

ونقل في الذكرى عن الشيخ على بن بابويه انه قال : إذا شك في الركعة الاولى والثانية أعاد ، وان شك ثانيا وتوهم الثانية بنى عليها ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا ، وان توهم الأولى بنى عليها وتشهد في كل ركعة ، فإن تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر لان التسليم حائل بين الرابعة والخامسة ، وان تساوى الاحتمالان تخير بين ركعة قائما وركعتين جالسا. انتهى. ثم قال في الذكرى : وأطبق الأصحاب (رضوان الله عليهم) على الإعادة ولم نقف له على رواية تدل على ما ذكره من التفصيل.

__________________

(1) الفقيه ج 1 ص 225 وفي الوسائل الباب 1 رقم (5) والباب 9 رقم (3) والباب 29 رقم (1) من الخلل في الصلاة.

الصفحة 192 من 458