مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 458

واحتمل بعض مشايخنا عدم العود لرواية الفضيل بن يسار (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) استتم قائما فلا أدرى ركعت أم لا؟ فقال بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنما ذلك من الشيطان».

وقد قدمنا الكلام في هذا الخبر وانه لا يصلح لمعارضة تلك الأخبار الناصة على وجوب الرجوع المعتضدة بكلام الأصحاب وبينا ان الظاهر حمله على كثير الشك فان الغالب ان مثل هذا الشك لا يصدر الا منه ، وقوله (عليه‌السلام) «فإنما ذلك من الشيطان» ظاهر في التأييد لما قلناه. وربما حمل الخبر المذكور على القيام من السجود أو التشهد. وهو وان كان لا يخلو عن بعد إلا انه لضرورة الجمع بين الأخبار غير بعيد ، وكم مثله بل أبعد منه في أمثال هذه المقامات ولا سيما في كلام الشيخ (قدس‌سره) والله العالم.

(المسألة الثالثة) لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في بطلان الصلاة بالشك في عدد الأوليين.

وقد نقل الأصحاب من العلامة فمن بعده عن الصدوق هنا ايضا القول بجواز البناء على الأقل ، قال العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى انه قول علمائنا أجمع إلا أبا جعفر ابن بابويه فإنه قال : «لو شك بين الركعة والركعتين فله البناء على الأقل» وتناقل هذه العبارة عن الصدوق جملة من تأخر عنهم كصاحب المدارك وغيره مع انا لم نقف عليها في كلامه بل الموجود فيه ما يخالفها ويطابق القول المشهور.

وهذا الموضع الثاني من مواضع نقولاتهم المختلفة عنه (رضى الله عنه) في هذا المقام فإنه قال في كتاب الفقيه : والأصل في السهو ان من سها في الركعتين الأولتين من كل صلاة فعليه الإعادة ومن شك في المغرب. الى آخر ما قدمناه عنه في صدر المسألة الاولى.

ولا يخفى ان مراده بالسهو هنا كما ذكره ايضا المحقق المشهور بخليفة سلطان

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من الركوع.

الصفحة 191 من 458