مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 458

فروع

الأول لو تدارك ما شك فيه في محله ثم ذكر فعله فالمشهور انه ان كان ركنا أعاد للزوم زيادة ركن في الصلاة وان كان واجبا آخر فلا بأس سجدة كان أو غيرها وقال المرتضى (رضى الله عنه) : ان شك في سجدة فاتى بها ثم ذكر فعلها أعاد الصلاة وهو قول ابى الصلاح وابن ابى عقيل ، ولعله لقولهم بركنية السجدة الواحدة ، إلا ان الدليل عليه غير ناهض بالدلالة.

ويدل على عدم الإبطال بزيادة السجدة صحيحة منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن رجل صلى فذكر انه زاد سجدة؟ فقال لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة».

وموثقة عبيد بن زرارة (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد اخرى ثم استيقن انه قد زاد سجدة؟ فقال لا والله لا تفسد الصلاة زيادة سجدة وقال لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة».

الثاني لو تلافى ما شك فيه بعد الانتقال فالظاهر البطلان كما صرح به جملة من الأصحاب ان تعمد ذلك ، وعللوه بالإخلال بنظم الصلاة ، ولأن المأتي به ليس من أفعال الصلاة. وقال في الذخيرة بعد نقل ذلك : وفيه تأمل نعم يتوقف تحصيل البراءة اليقينية من التكليف على ترك التدارك. انتهى. واحتمل الشهيد في الذكرى عدم البطلان بناء على ان ترك الرجوع رخصة.

أقول : لا ريب أن الأخبار المتقدمة قد اتفقت على الأمر بالمضي فالواجب حينئذ هو المضي ، وحمل ذلك على الرخصة تخرص لا دليل عليه بل هو خلاف ظاهر النصوص والعبادات توقيفية ، وهذا هو الذي رسمه صاحب الشريعة (صلى الله

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 14 من الركوع.

الصفحة 187 من 458