مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 458

جالس فليتشهد فان كان شكه في التشهد الأول بعد قيامه إلى الثالثة مضى في صلاته وليس عليه شي‌ء.

ثم انه في الذكرى بعد ان نقل عن النهاية القول المتقدم ذكره احتج له بحسنة الحلبي عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «في رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم اثنتين؟ قال يسجد اخرى. الحديث». وقد تقدم ، قال وهو يشمل الشاك بعد القيام كما يشمل الشاك في الجلوس. ثم قال : وجوابه الحمل على الشك ولما يقم توفيقا بين الأخبار. انتهى. وهو جيد ، ونحن قد أشرنا الى هذا الحمل ذيل الرواية المذكورة في ما تقدم.

ونقل العلامة في النهاية والشهيد في الذكرى عن القاضي انه فرق في بعض كلامه بين السجود والتشهد فأوجب الرجوع بالشك في التشهد حال قيامه دون السجود وفي موضع آخر سوى بينهما في عدم الرجوع. وحمل على انه أراد بالشك في التشهد تركه ناسيا لئلا يتناقض كلامه.

وقد تقدم النقل عن العلامة انه أوجب العود الى السجود عند الشك فيه بعد القراءة ما لم يركع. ولو حمل كلامه على السهو وأراد السهو كما حمل عليه كلام القاضي لكان وجها ، ويدل صريحا على وجوب المضي بالشك في السجود بعد القيام قوله (عليه‌السلام) في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة (2) «وان شك في السجود بعد ما قام فليمض». والله العالم.

ومنها ما لو شك في القراءة وهو قانت ، وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في الروض الميل الى وجوب الرجوع بناء على تخصيص المضي بالأفعال المعدودة المتقدمة التي هي واجبات الصلاة.

قال (قدس‌سره) : مقتضى الصحيحتين عدم وجوب العود ومفهوم قوله (عليه‌السلام) في خبر زرارة (3) «قلت شك في القراءة وقد ركع؟ قال يمضى».

انه لو لم يكن

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من السجود.

(2) ص 170.

(3) ص 170.

الصفحة 185 من 458