مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 458

ويدل على ذلك ايضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن الفضل بن عبد الملك (1) قال : «قال لي إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك».

وعن الوشاء (2) قال : «قال لي أبو الحسن الرضا (عليه‌السلام) الإعادة في الركعتين الأولتين والسهو في الركعتين الأخيرتين».

وبهذين الخبرين استدل في المدارك للشيخين ثم أجاب عنهما بالحمل على حفظهما من الشك في العدد.

وأنت خبير بأنه لو خلينا وظاهر هذه الروايات التي سردناها لأمكن تخصيص إطلاق الاخبار التي استدل بها للقول المشهور بهذه الأخبار لأنها خاصة والقاعدة تقتضي تقديم العمل بها.

إلا انك قد عرفت من صحيحة زرارة المتقدمة في أدلة الحكم الثاني من المقام الأول الدلالة على ان «من شك في التكبير وقد قرأ قال يمضى ومن شك في القراءة وقد ركع قال يمضى» وهذا الشك لا يكون إلا في الأولتين مع انه (عليه‌السلام) حكم بصحة الصلاة والمضي فيها بعد تجاوز المحل ، ومفهومه الرجوع لو لم يتجاوز المحل كما يدل عليه آخر الخبر وقد تقدم ، وهو ظاهر في عدم بطلان الأوليين بالشك في الأفعال.

ونحوها في ذلك رواية محمد بن منصور (3) قال : «سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها؟ فقال إذا خفت ألا تكون وضعت وجهك إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرة واحدة وليس عليك سهو».

والشيخ أجاب عنها في التهذيب بان المراد بالركعة الثانية يعنى من الركعتين الأخيرتين ، ولا يخفى ما فيه. وحينئذ فالواجب حمل إطلاق الأخبار المتقدمة على

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة.

(3) الوسائل الباب 14 من السجود.

الصفحة 174 من 458