مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 458

قال : والمغرب. فقلت له انا : والوتر؟ قال نعم والوتر والجمعة».

وفي المقام فوائد يحسن التنبيه عليها (الأولى) قد روى الشيخ (قدس‌سره) عن عمار الساباطي في الموثق (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا؟ قال يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة. ثم قال هذا والله مما لا يقضى أبدا».

وعن عمار الساباطي (2) أيضا في الموثق قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا وان كان صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة. قلت فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا؟ قال يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا وان كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا والله مما لا يقضى أبدا».

وهذان الخبران كما ترى ظاهر ان في المنافاة لما استفاض في الأخبار المعتضدة باتفاق الأصحاب (رضوان الله عليهم) والذي ينبغي ارجائهما الى قائلهما (عليه‌السلام) وأجاب الشيخ (قدس‌سره) في التهذيب عنهما بأنه يحتمل ان يكون المراد من شك ثم غلب على ظنه الأكثر وتكون إضافة الركعة على وجه الاستحباب. وأجاب في الاستبصار بأنهما شاذان مخالفان للاخبار كلها فإن الطائفة قد اجتمعت على ترك العمل بهما. ثم احتمل حملهما على نافلتي الفجر والمغرب. ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد فان الخبرين ظاهران في الفريضة ، فإن قوله «فيضيف إليها ركعة» في الأول وقوله : «فان كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا» في الثاني يناديان بان المراد بهما الفريضة ، وكذا قوله في الخبر الثاني «كانت هذه تمام الصلاة».

قال في الوافي بعد استبعاد حمل الشيخ : أقول ويحتملان في المغرب الرخصة وذلك لانه قد حفظ الركعتين وانما شك في الثالثة فلا يبعد الإتمام ، وفي إطلاق حديث

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 2 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 163 من 458