مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 458

وبالجملة فالواجب الرجوع في كل جزئي من جزئيات الشك الى الروايات في ذلك المقام وما تدل عليه من العموم أو الخصوص في هذه المعاني المذكورة كما سنشير اليه ان شاء الله تعالى في ما سيأتي منها.

وكيف كان فالبحث في هذا المطلب يقع في مسائل (الأولى) لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه متى شك في عدد الثنائية كالصبح وصلاة السفر وصلاة الجماعة والعيدين إذا كانت واجبة والكسوف والمغرب فإنه موجب لبطلانها ونقلوا الخلاف هنا عن ابن بابويه ، قال في المنتهى : انه قول علمائنا اجمع إلا ابن بابويه فإنه جوز البناء على الأقل والإعادة.

أقول : قد اشتهر في كلام الأصحاب من العلامة فمن دونه نقل الخلاف عن ابن بابويه في مواضع من الشكوك كما ستمر بك ان شاء الله تعالى مع انه لا أصل له وهذا من أعجب العجاب عند ذوي الألباب ، والسبب في ذلك هو تقليد المتأخر للمتقدم من غير مراجعة لكلام ابن بابويه والنظر فيه بعين التأمل والتحقيق كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى في ما نشرحه لك من البيان الرشيق ، ومن جملتها هذا الموضع فان كلامه فيه جار على ما جرى عليه الأصحاب ودلت عليه الأخبار في الباب ، فإنه قال في كتاب الفقيه في باب أحكام السهو في الصلاة : ومن شك في المغرب فعليه الإعادة ومن شك في الغداة فعليه الإعادة ومن شك في الجمعة فعليه الإعادة. وقال في كتاب المقنع : وإذا شككت في الفجر فأعد وإذا شككت في المغرب فأعد. وسيأتيك قريبا ان شاء الله تعالى التنبيه على بقية المواضع التي نسبوا اليه فيها الخلاف

ثم انه مما يدل على الحكم المذكور الأخبار الكثيرة : ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي وحفص بن البختري وغير واحد عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد». وما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم في الصحيح (2) قال : «سألت أبا عبد الله

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 2 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 161 من 458