مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 458

الخراساني في الذخيرة وهو الظاهر لما عرفت.

واما ما ذكره شيخنا أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني (قدس‌سره) في رسالته الصلاتية في هذه الصورة حيث قال : ولو كان عروضه يعنى السهو بعد وصوله الى حد الراكع ففي تحريم العود نظر فلا اعرف له وجها. ولتلميذه المحدث الشيخ عبد الله بن الحاج صالح البحراني (قدس‌سره) في شرحه على الرسالة المذكورة في توجيه ذلك وموافقته له على التوقف في هذه المسألة كلام لا يخلو من السهو والإشكال الناشئ عن الاستعجال. وبالجملة فالحق عندي في المسألة ما تقدم ذكره.

تنبيه

قد تقدم في الفصل الخامس في الركوع ان من جملة واجبات الركوع ان يقصد بهويه عن القيام اليه فلو هوى لا بقصده بل لغرض آخر لم يحصل بوصوله الى قوس الراكع ركوع ، بل ولو نوى الركوع في تلك الحال فإنه لا يجزئه بل يجب عليه ان يقوم منتصبا وينوي الهوى له.

وظاهر الفاضل الخراساني التوقف في ذلك ، قال في الذخيرة بعد ذكر وجوب القيام في الصورة الثانية من الصور المتقدمة : وربما يقال انه معلل باستدراك الهوي إلى الركوع فإنه واجب ولم يقع بقصد الركوع. ذكر ذلك غير واحد من الأصحاب وللنزاع في إثبات وجوب الهوى المذكور مجال إلا ان اليقين بالبراءة من التكليف الثابت يقتضيه.

أقول : لا يخفى ان اللازم مما ذكره انه لو هوى في صلاته لتناول شي‌ء حتى جاوز قوس الراكع هو بطلان صلاته لحصول الركوع إذ الركوع ليس إلا عبارة عن الانحناء حتى تصل يداه ركبتيه وقد حصل وان لم يحصل القصد اليه والذكر والطمأنينة انما هي واجبات خارجة ، ولا أظنه يلتزمه ، مع ان العبادات مشروطة بالقصود والنيات فلا ينصرف الفعل الى كونه عبادة إلا بالنية والقصد إليها وإلا فهو في حد

الصفحة 157 من 458