مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 458

صلى ركعة ثم ذكر وهو في الثانية وهو راكع انه ترك سجدة من الأولى؟ فقال كان أبو الحسن (عليه‌السلام) يقول إذا تركت السجدة في الركعة الاولى ولم تدر واحدة أم ثنتين استقبلت الصلاة حتى يصح لك انهما ثنتان». وعلى هذه الرواية لا ينطبق مدعى الشيخ (قدس‌سره)

والظاهر ان الراوي روى الخبر مرتين مرة بنحو ما ذكره الشيخ واخرى بما نقله في الكافي.

ويعضد رواية الشيخ ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر. الحديث كما في التهذيب (1) الا انه قال : «بعد ان تكون قد حفظت الركوع والسجود».

وكيف كان فهذا الخبر لا يخلو من الإجمال بل الإشكال الموجب لضعف الاستناد إليه في الاستدلال ، وذلك ان قوله (عليه‌السلام) في الخبر المذكور «ولم تدر واحدة أو اثنتين» محتمل لان يكون المراد الركعة أو الركعتين اى شككت مع ترك السجدة بين الركعة والركعتين ، وعلى هذا فلا إشكال في ما ذكره (عليه‌السلام) من الحكم بالاستقبال الا انه لا ينطبق حينئذ الجواب المذكور على ما ذكره من السؤال ويحتمل ان يكون المراد السجدة والسجدتين ، والمعنى انه ترك سجدة وشك في انه هل سجد شيئا أم لا ، وعلى هذا يدل على مراد الشيخ في الجملة إذ الشك بعد تجاوز المحل لا عبرة به فيكون البطلان انما هو لترك السجدة. ويحتمل ان يكون الواو في قوله «ولم تدر واحدة أو اثنتين» بمعنى «أو» وان الأصل انما هو «أو» ويكون قد سقطت الهمزة من قلم النساخ ، وعلى هذا فيحتمل الوجه الأول أعني الحمل على الركعة والركعتين والثاني أي السجدة والسجدتين ، فعلى الوجهين يدل على ما ذهب اليه الشيخ في السجود ، وعلى الثاني يدل على ما قدمنا نقله عن الشيخين من إبطال مطلق الشك في الأولتين ، وحينئذ فمع هذا الإجمال وتعدد الاحتمال يشكل العمل به في مقابلة تلك الأخبار الصحيحة الصريحة الدلالة في عدم الفرق بين الأوليين والأخيرتين.

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من السجود.

الصفحة 146 من 458