مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 458

التشهد الأول وحكم بإبطاله الصلاة وحكم بان التسليم وقع في محله وان نسي التشهد الأخير فتكون الصلاة صحيحة. انتهى.

وفيه ان ما حكم به من إبطال الصلاة في الصورة الأولى ممنوع ولو قلنا بوجوب قضاء التشهد لدلالة الأخبار وكلام الأصحاب على الصحة أحدث أو لم يحدث وإنما الكلام في ما ادعوه من وجوب القضاء وعدمه. وقد تقدم في فصل التشهد نقل كلام ابن بابويه وحكمه بصحة الصلاة بالحدث بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة والأخبار الدالة على ذلك وبيان القول في ذلك فليراجع ثمة.

فرع

المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) وجوب قضاء الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بعد الصلاة إذا سها عنها المصلى وفات موضع تداركها ، ويتداركها كما يتدارك التشهد لو لم يفت محل تداركها اعنى قبل الركوع فإنه يعود إليها قالوا ولا يضر الفصل بينها وبين التشهد.

وأنكر ابن إدريس شرعية قضائها لعدم النص. ورده في الذكرى بان التشهد يقضى بالنص فكذا أبعاضه تسوية بين الجزء والكل.

واحتج في المختلف على وجوب قضائها زيادة على الدليل المذكور بأنه مأمور بالصلاة على النبي وآله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ولم يأت به فيبقى في عهدة التكليف الى ان يخرج منه بفعله.

واعترضه في المدارك بأن الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) انما تجب في التشهد وقد فات والقضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل وهو منتف. قال على ان في وجوب الأداء خلافا بين الأصحاب كما تقدم تحقيقه.

واعترض الدليل الأول أيضا بمنع الملازمة ، قال مع انه لا يقول بالتسوية بين الكل والجزء مطلقا. أقول ويؤيده ان الصلاة تقضى ولا تقضى اجزائها مطلقا.

وأنكر العلامة في المختلف كلام ابن إدريس وقال بعد استدلاله بالدليلين

الصفحة 143 من 458