مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 458

ثم انه ينبغي ان يستثني من هذا الحكم الجهر والإخفات فإنه لا يتداركه وان لم يدخل في ركن كما تقدم (1) في صحيحتي زرارة من انه متى فعل شيئا ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شي‌ء عليه.

الثانية ما يتدارك من غير سجود وذلك في مواضع : (منها) من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة أو بعضها فإنه يرجع الى الحمد ثم يقرأ سورة بعدها ، وربما ظهر من بعض العبارات وجوب قراءة السورة الأولى بعينها.

ويدل عليه قوله (عليه‌السلام) في كتاب الفقه (2) : وان نسيت الحمد حتى قرأت السورة ثم ذكرت قبل ان تركع فاقرأ الحمد وأعد السورة وان ركعت فامض على حالتك. انتهى.

قال في المدارك بعد قول المصنف : الثاني من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة استأنف الحمد وسورة ما لفظه : انما نكر المصنف السورة للتنبيه على انه لا يتعين قراءة السورة التي قرأها أو لا بل يتخير بعد الحمد أي سورة شاء. انتهى.

ونحوه كلام جده في الروض حيث ان عبارة المصنف ظاهرة في إعادة السورة نفسها فاعترضه فقال : ويفهم من قوله : «أعادها» وجوب إعادة السورة التي قرأها بعينها وليس متعينا بل يتخير بين إعادتها وقراءة غيرها لوقوعها فاسدة فساوت غيرها. انتهى. وهو جيد إلا ان ظاهر الخبر المتقدم كما عرفت خلافه والاحتياط يقتضي الوقوف عليه.

وممن صرح أيضا بإعادة السورة بعينها الشهيد في الذكرى فقال : لو ترك الحمد حتى قرأ السورة وجب بعد قراءة الحمد إعادة السورة. انتهى.

ومنها من نسي السجدتين أو إحداهما فإنه يتلافاهما ما لم يركع ثم يقوم ويأتي بما يلزمه من قراءة أو تسبيح.

وهذا الحكم في السجدة الواحدة موضع اتفاق كما نقله غير واحد ، ويدل

__________________

(1) ج 8 ص 130 و 131.

(2) ص 9.

الصفحة 134 من 458