مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 458

والنخعي وبه قال الزهري ومالك والأوزاعي والشافعي واحمد وإسحاق ، وقال سفيان الثوري ان لم يكن قعد في الرابعة يعيد الصلاة. وقال أبو حنيفة ان لم يكن قعد في الرابعة فصلاته فاسدة يجب إعادتها وان قعد في الرابعة تم ظهره والخامسة تطوع يضيف إليها ركعة أخرى ثم يتشهد ويسلم ويسجد للسهو (1) انتهى.

ولا ريب أن الأخبار الدالة على البطلان أبعد من مذاهب العامة في هذه المسألة والأخبار الأخيرة موافقة لقول أبي حنيفة.

وبالجملة فإنه لا مناص من أحد الحملين المذكورين وظني ان الأول أقرب لما عرفت من شيوع هذا المجاز في الأخبار ، وبذلك يظهر لك اجتماع الأخبار على وجه لا يعتريه الإنكار ، وبذلك يظهر صحة القول المشهور وانه المؤيد المنصور سيما مع أوفقيته بالاحتياط.

نعم يبقى الكلام هنا في مواضع (الأول) قد روى الشيخ في الضعيف عن زيد بن على عن آبائه عن على (عليهم‌السلام) (2) قال : «صلى بنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الظهر خمس ركعات ثم انفتل فقال له بعض القوم يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) هل زيد في الصلاة شي‌ء؟ قال وما ذاك؟ قال صليت بنا خمس ركعات. قال فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلم وكان يقول هما المرغمتان». وهو ضعيف لا يعول عليه وشاذ نادر من جهات عديدة فلا يلتفت اليه ، وحمل على انه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) تشهد ثم قام إلى الخامسة. والأظهر عندي حمله على التقية فإن مذهب العامة صحة الصلاة مع زيادة الخامسة سهوا جلس بعد الرابعة أو لم يجلس (3) وقد تقدمت روايتهم ذلك عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ومن رواياتهم في ذلك ايضا ما رووه عن ابن مسعود (4)

__________________

(1 و 3) شرح صحيح مسلم للنووي على هامش إرشاد الساري ج 3 ص 235.

(2) الوسائل الباب 19 من الخلل في الصلاة.

(4) صحيح مسلم ج 2 باب السهو في الصلاة.

الصفحة 116 من 458