مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 458

الجلوس بقدر التشهد على وقوع التشهد بالفعل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج البجليّ (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الامام وهي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الامام؟ قال يتجافى ولا يتمكن من القعود فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد ثم يلحق بالإمام. الحديث». فإنه لا إشكال في ان المراد من هذه العبارة ان اللبث وقع للتشهد بالفعل لا بقدره. وهذه الرواية هي مستند الأصحاب في إيجاب التشهد على المسبوق. ونحو ذلك ايضا ما في موثقة سماعة الواردة في من كان في الصلاة منفردا ثم دخل الامام المسجد (2) حيث قال (عليه‌السلام) فيها : «وان لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلى ركعة أخرى معه ويجلس قدر ما يقول «اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله» ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع. الحديث».

وأجاب جملة من الأصحاب : منهم الشيخ في الخلاف عن الأخبار المذكورة بحملها على التقية لموافقتها لمذهب كثير من العامة مثل أبي حنيفة وغيره (3) قال الشيخ في الخلاف في المقام : وإنما يعتبر الجلوس بمقدار التشهد أبو حنيفة بناء على ان الذكر في التشهد ليس بواجب عنده.

أقول : ومن رواياتهم في المسألة ما رواه مسلم في صحيحة (4) عن عبد الله ابن مسعود «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) صلى الظهر خمسا فلما سلم قيل له أزيد في الصلاة؟ فقال وما ذاك؟ قالوا صليت خمسا. فسجد سجدتين».

وقال في شرح السنة على ما نقله في البحار : أكثر أهل العلم على انه إذا صلى خمسا ساهيا فصلاته صحيحة يسجد للسهو وهو قول علقمة والحسن البصري وعطاء

__________________

(1) الوسائل الباب 47 من الجماعة.

(2) الوسائل الباب 56 من الجماعة. ارجع الى استدراكات ج 8 (33).

(3) بدائع الصنائع ج 1 ص 178.

(4) ج 2 باب السهو في الصلاة.

الصفحة 115 من 458